فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما
( 121 )
وقال الحسن : لو أنّ حواء ( بدأت ) « 1 » قبل آدم فبدت سوأتها عند ذلك لكانت له ( عظة ) « 2 » ولكن لمّا أكل آدم بدت لهما سوآتهما .
سعيد عن قتادة عن الحسن عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كان آدم رجلا طوالا كأنّه نخلة سحوق « 3 » ، جعد شعر الرّأس . فلما وقع بما وقع به بدت له عورته ، وكان لا يراها قبل ذلك ، فانطلق هاربا في الجنة فأخذت شجرة من شجر الجنة برأسه فقال لها : أرسليني . فقالت : لست بمرسلتك .
فناداه ربه : يا آدم : أمنّي تفرّ ؟ قال : يا رب إني أستحييك » .
قوله :
وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
( 121 ) أي وجعلا يخصفان عليهما من ورق الجنة ، يرقعانه كهيئة الثوب في تفسير مجاهد .
قال :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
( 121 ) يعني المعصية ( ولم تبلغ بالمعصية الضّلال ) . « 4 »
ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ
( 122 ) وهو قوله :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
« 5 » .
فقالا :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 6 » .
قال :
فَتابَ عَلَيْهِ
( 122 ) من ذلك الذنب .
وَهَدى
( 122 ) مات على الهدى .
قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
( 123 ) وقد فسّرناه في سورة البقرة .
( قوله ) « 7 » :
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ
( 123 ) [ يعني رسلي وكتبي . تفسير السدي ] . « 8 »
فَلا يَضِلُّ
( 123 ) في الدنيا .
هامش
( 1 ) نفس الملاحظة .
( 2 ) في 167 : غضة .
( 3 ) السّحوق : الطويلة . لسان العرب ، مادة : سحق .
( 4 ) في ابن أبي زمنين ، ورقة : 211 : ولم يبلغ بمعصيته الكفر .
( 5 ) البقرة ، 37 .
( 6 ) الأعراف ، 23 .
( 7 ) ساقطة في 167 .
( 8 ) إضافة من 167 .