وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
( 27 )
يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 )
ففعل اللّه ( تبارك وتعالى ) « 1 » ذلك به . وكانت العقدة التي ( كانت ) « 2 » في لسانه أنه تناول لحية فرعون وهو صغير ، فهمّ ( فرعون ) « 3 » بقتله وقال : هذا عدوّ لي . فقالت له امرأته :
إن هذا صغير لا يعقل ، فإن أردت أن تعلم ذلك فادع بتمرة وجمرة فاعرضهما عليه . فأتى بتمرة وجمرة فعرضهما عليه فتناول الجمرة فألقاها في فيه ، فمنها كانت العقدة التي في لسانه .
عاصم بن حكيم أن مجاهدا قال : لما تناول لحية فرعون ، قال فرعون : هذا عدوّ لي . وإنما قالت له ذلك تردّ عن موسى عقوبته . « 4 » /
قوله :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي
( 29 ) أي عوينا . وهو تفسير السّدّي .
هارُونَ أَخِي
( 30 )
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
( 31 ) يعني عوني . تفسير السدي .
وقال الحسن : قوّتي .
وقال بعضهم : ظهري . « 5 »
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
( 32 )
وكان الحسن يقرأها بالرفع .
وهي تقرأ أيضا بالنصب . « 6 »
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
( 32 ) دعاء من موسى لربه أن يشركه في أمره .
قوله :
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً
( 33 )
قال الحسن : يعني الصلاة ، أي نصلّي لك كثيرا .
هامش
( 1 ) نفس الملاحظة .
( 2 ) نفس الملاحظة .
( 3 ) نفس الملاحظة .
( 4 ) في تفسير مجاهد ، 1 / 396وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِيقال عجمة لجمرة نار أدخلها في فيه عن أمر امرأة فرعون تدرأ عنه عقوبة فرعون ، حين أخذ موسى بلحية فرعون وهو صغير لا يعقل . فقال فرعون : هذا عدوّ لي ، فقالت امرأته : انه لا يعقل .
( 5 ) ذكر الطبري ، 16 / 160 هذا المعنى عن ابن عباس .
( 6 ) قرأ ابن عامر : وأشركه بضمّ الألف وفتّح الباقون . ابن مجاهد ، 418 .