أخبرني رجل من أهل الكوفة عن ليث عن شهر بن حوشب قال : إذا كان يوم القيامة نزل الجبار تبارك وتعالى ، حتى إذا استوى على كرسيه نادى بصوته :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
« 1 » فلا يجيبه أحد فيرد على نفسه ( فيقول ) « 2 » :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 16 ) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 17 ) « 3 » .
ثم أتت ( عنق ) « 4 » من النار تسمع وتبصر / و ( تتكلم ) « 5 » حتى إذا أشرفت على رؤوس الخلائق نادت بصوتها : ألا إني قد وكلت بثلاثة ، ألا إني قد وكلت بثلاثة ألا إني قد وكلت بثلاثة ، بمن دعا مع اللّه إلها آخر ، أو قال بمن جعل مع اللّه إلها آخر ، أو بمن دعا للّه ولدا ، ( أو بمن ) « 6 » زعم أنه العزيز ( الحكيم ) « 7 » . ثم صوبت رأسها وسط الخلائق فالتقطتهم كما ( تلتقط ) « 8 » الحمام حب السمسم ، ثم غاضت بهم فألقتهم في النار . ثم عادت حتى إذا كانت مكانها نادت : إني قد وكلت بثلاثة ، إني قد وكلت بثلاثة ، إني قد وكلت بثلاثة : بمن سبّ اللّه ، وبمن كذب على اللّه ، وبمن آذى اللّه .
قال : فأما الذي سبّ اللّه فالذي زعم أنه اتّخذ صاحبة وولدا وهو واحد صمد
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
( 4 ) « 9 » .
وأما الذي كذب على اللّه قال :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 38 ) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ
( 39 ) « 10 » .
وأما الذي آذى اللّه فالذي يصنع الصور . فتلتقطهم كما ( تلتقط ) « 11 » الطير الحبّ حتى تغيض بهم في جهنم .
هامش
( 1 ) غافر ، 16 .
( 2 ) ساقطة في 253 .
( 3 ) غافر ، 16 - 17 .
( 4 ) العنق : الجيد أو الجماعة من الناس ، لسان العرب ، مادة : : عنق . وجاء في تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ( أبواب صفة جهنم ، 3 / 340 ) نقلا عن القاري ان المراد بالعنق هنا الجيد والمعنى انه تخرج قطعة من النار على هيئة الرقبة الطويلة .
( 5 ) في 253 : تكلم .
( 6 ) في 253 : ومن .
( 7 ) في 253 : الكريم .
( 8 ) في 253 : يلتقط .
( 9 ) الإخلاص 3 - 4 .
( 10 ) النحل 38 . 39 .
( 11 ) في 253 : يلتقط .