وَكانَ وَعْدُ
« 1 »
رَبِّي حَقًّا
( 98 )
ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن زياد عن سعد بن مسعود عن رجلين حدثا ان عقبة ابن عامر الجهني حدثهما قال : كان يومي الذي كنت أخدم فيه النبي ، فخرجت من عنده فإذا أنا برجال من أهل الكتاب معهم مصاحف أو كتب فقالوا :
استأذن لنا على رسول اللّه . فانصرفت إليه فأخبرته بمكانهم ، فقال : مالي ولهم ( يسألونني ) « 2 » عما لا أدري ؟ إنما أنا عبد لا أعلم إلا ما علّمني اللّه . ثم قال .
أبلغني وضوءا فأتيته بوضوء فتوضأ ثم قام إلى المسجد في بيته / فركع ركعتين فما انصرف حتى بدا لي السرور في وجهه ثم انصرف فقال : أدخلهم ومن وجدت بالباب من أصحابي . فأدخلتهم ، فلما وقفوا عليه قال : إن شئتم أخبرتكم بما أردتم أن تسألوني عنه قبل ان تتكلموا ، وإن شئتم سألتم وأخبرتكم . قالوا : بل أخبرنا بما جئنا له قبل أن نتكلم . قال : جئتم تسألوني ( هكذا ) عن ذي القرنين ، وسوف أخبركم كما تجدونه في كتبكم مكتوبا . ان أول أمره أنه كان غلاما من الروم وأعطي ملكا ، فسار حتى أتى أرض مصر فبنى عندها مدينة يقال لها :
الإسكندرية ، فلما فرغ من ( بنيانها ) « 3 » أتاه ملك فعرج به حتى استقله فرفعه ثم قال : انظر ما تحتك . قال : أرى مدينتي وأرى مدائن معها . ثم عرج به فقال : انظر .
فقال قد اختلطت مدينتي مع المدائن . ثم زاد فقال : انظر . فقال : أرى مدينتي وحدها لا أرى غيرها . فقال ( الملك : إنما تلك أرض كلها ، وهذا ( السواد ) « 4 » البحر ، وإنما أراد اللّه أن يريك الأرض وقد جعل لك سلطانا فيها فسر في الأرض فعلّم الجاهل وثبّت العالم . فسار حتى بلغ مغرب الشمس ، ثم سار حتى بلغ مطلع الشمس ، ثم أتى السّدين وهما جبلان ليّنان يزلق عنهما كل شيء ، فبنى السد فوجد يأجوج ومأجوج يقاتلون قوما وجوههم كوجوه الكلاب ، ثم قطعهم فوجد أمة قصارا يقاتلون الذين وجوههم كوجوه الكلاب ، ثم مضى فوجد أمة من الغرانيق يقاتلون القوم القصار ، ثم مضى فوجد أمة من الحيّات تلتقم الحية منها الصخرة العظيمة ، ثم أفضى إلى البحر المدير بالأرض . فقالوا : نحن نشهد أن أمره كان هكذا وإنا نجده في كتابنا هكذا .
هامش
( 1 ) بداية [ 4 ] من 253 ورقمها : 523 .
( 2 ) في ع : يسألوني .
( 3 ) في 253 : بنائها .
( 4 ) في ع : السواذ .