تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة مقدمة 32

مساهمون:

صمقدمة ٣٢
وكتب العلم بها وبمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وقدم بغداد وحدث بها وخرج إلى مصر فنزلها إلى حين وفاته ، أثنى عليه الإمام أحمد فقال : ( إن اللّه تعالى يقيض للناس في كل رأس مائة سنة من يعلمهم السنن وينفي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الكذب فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائتين الشافعي رضى اللّه عنه ) . توفي أبو عبد اللّه ليوم بقي من رجب سنة أربع ومائتين « 1 » . ولقد تفقه أبو عبيد علي الشافعي وتناظر معه في القرء هل هو حيض أو طهر إلى أن رجع كل منهما إلى ما قاله الآخر . قال السبكي في طبقاته : كان الشافعي يقول إنه الحيض وأبو عبيد يقول إنه الطهر فلم يزل كل منهما يقرر قوله حتى تفرقا . وقد انتحل كل واحد منهما مذهب صاحبه وتأثر بما أورده من الحجج والشواهد . قال السبكي : قلت : وإن صحت هذه الحكاية ففيها دلالة على عظمة أبي عبيد فلم يبلغنا عن أحد أنه ناظر الشافعي ثم رجع الشافعي إليه . . . . « 2 » . 2 - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو عبد اللّه إمام المحدثين ، الناصر للدين ، والمناضل عن السنة ، والصابر في المحنة مروزي الأصل ، قدمت أمه بغداد وهي حامل فولدته ونشأ بها وطلب العلم وسمع الحديث من شيوخها ثم رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة وسمع وكتب عن الكثير من علماء عصره ، توفي يوم الجمعة في الضحى سنة إحدى وأربعين ومائتين « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ بغداد 2 / 56 - 73 . ( 2 ) انظر : طبقات الشافعية للسبكي 1 / 270 - 273 . ( 3 ) انظر تاريخ بغداد 4 / 412 - 423 . من أجل معرفة عمن أخذ أبو عبيد الفقه . انظر : طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 1 / 270 ، تهذيب الأسماء واللغات . الجزء الثاني من القسم الأول 257 .
الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة مقدمة 32 | محمد بن صالح المديفر / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي