وقال الحاكم : هو الإمام المقبول عند الكل « 1 » .
وقال عمرو بن بحر الجاحظ : ومن المعلمين ثم الفقهاء والمحدثين ، ومن النحويين والعلماء بالكتاب والسنة والناسخ والمنسوخ وبغريب الحديث ، وإعراب القرآن ، وممن قد جمع صنوفا من العلم أبو عبيد القاسم بن سلام ، وكان مؤدبا لم يكتب الناس أصح من كتبه ولا أكثر فائدة « 2 » .
وبالغ السيوطي في الثناء عليه فقال : كان أبو عبيد إمام أهل عصره في كل فن من العلم « 3 » .
وقال ابن درستويه الفارسي النحوي ؛ كان أبو عبيد ذا فضل ودين وستر ومذهب حسن « 4 » .
وبعد فهذه شخصية أبي عبيد العلمية من خلال شهادات علماء كبار وأئمة حفاظ تتلمذ على بعضهم ، والبعض الآخر أخذوا عنه وسمعوا تصانيفه ، فكانوا كما قال ابن درستويه : وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد والرواة عنه مشهورون ثقات ذوو ذكر ونبل « 5 » .
5 - ذكر من أخذ عنهم العلم
أخذ أبو عبيد وسمع القراءات والتفسير والحديث واللغة والأدب ، والفقه عن خلائق لا يحصون وسأذكر جملة من بعض هذه الفئات معرفا بكل منهم على جهة الاختصار والإيجاز .
هامش
( 1 ) انظر : طبقات الشافعية للسبكي 1 / 271 .
( 2 ) انظر : طبقات النحويين واللغويين للزبيدي 217 .
( 3 ) انظر : بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة 2 / 253 .
( 4 ) انظر : تاريخ بغداد 12 / 404 .
( 5 ) المرجع السابق .