18 -
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
أي السّجود للّه . هو جمع « مسجد » ، يقال : سجدت سجودا ومسجدا ، كما يقال : ضربت في البلاد ضربا ومضربا . ثم يجمع فيقال : المساجد للّه . كما يقال : المضارب في الأرض لطلب الرزق .
19 -
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
أي لمّا قام النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - يدعو إليه ،
كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
أي يلبدون به [ ويتراكبون ] : رغبة في القرآن ، وشهوة لاستماعه .
وهو جمع « لبدة » ، يقال : غشيته لبة من الحرام ، أي قطعة لبدت به .
22 -
وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
أي معدلا وموئلا .
23 -
إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ
هذا استثناء من
لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً [ 21 ]
: إلا أن أبلغكم .
25 -
أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً
أي غاية .
26 - و 27 -
عالِمُ الْغَيْبِ ، فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً . إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
أي اصطفى للنبوة والرسالة : فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه ،
فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
أي يجعل بين يديه وخلقه
رَصَداً
من الملائكة : يدفعون عنه الجن أن يسمعوا ما ينزل به الوحي ، فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يخبر [ به ] النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - الناس .
28 -
لِيَعْلَمَ
محمد أن الرسل قد بلّغت عن اللّه عزّ وجل ، وأن اللّه حفظها ودفع عنها ، وأحاط بما لديها .
ويقال : ليعلم محمد أن الملائكة - يريد جبريل - قد بلّغ رسالات ربه .
ويقرأ : لتعلم بالتاء . يريد : لتعلم الجنّ ان الرسل قد بلّغت [ عن ] إلههم بما ودّوا : من استراق السمع .