كتاب تفسير غريب القرآن ابتداء من ص 456
سورة المجادلة
مدنية كلها
1 -
وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
أي تشكو ، يقال : اشتكيت ما بي وشكوته .
3 -
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
أي : يحرّمونهم تحريم ظهور الأمهات .
ويروي : ان هذا نزل في رجل ظاهر ، فذكر اللّه قصته .
ثم تبع هذا كلّ ما كان من الأم محرما على الابن ان يطأه : كالبطن والفخذ ، وأشباه ذلك .
وقوله :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
، يتوهم قوم : ان الظاهر لا يحسب ولا يقع حتى يتكرر اللفظ به ، لقول اللّه تعالى :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
.
وقد اجمع الناس على أن الظّهار يقع بلفظ واحد .
فأمّا تأويل قوله :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
، فإن أهل الجاهلية كانوا يطلّقون بالظّهار ، فجعل اللّه حكم الظّهار في الإسلام خلاف حكمه عندهم في الجاهلية ، وأنزل :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
في الجاهلية
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
: [ لما ] كانوا يقولونه من هذا الكلام .
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
أي عتقها
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
.