تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس
وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ
أي متسع وجمعها فجوات وفجاء . ويقال : في مقنأة والتفسير الأول أشبه بكلام العرب . و
بِالْوَصِيدِ
: الفناء « 1 » . ويقال : عتبة الباب . وهذا أعجب إليّ ، لأنهم يقولون : أوصد بابك . أي أغلقه . ومنه
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
[ سورة الهمزة آية : 8 ] أي مطبقة مغلقة . وأصله أن تلصق الباب بالعتبة إذا أغلقته . ومما يوضح هذا : أنك إن جعلت الكلب بالفناء كان خارجا من الكهف . وإن جعلته بعتبة الباب أمكن ان يكون داخل الكهف . والكهف وإن لم يكن له باب وعتبة - فإنما أراد أن الكلب منه بموضع العتبة من البيت . فأستعير على ما أعلمتك من مذاهب العرب في كتاب « المشكل » . وقد يكون الوصيد الباب نفسه . فهو على هذا كأنه قال : وكلبهم باسط ذراعيه بالباب . قال الشاعر « 2 » :
بأرض فضاء لا يسد وصيدها * عليّ ومعروفي بها غير منكر
19 -
وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ
أحييناهم من هذه النّومة التي تشبه الموت . ( الورق ) الفضة دراهم كانت أو غير دراهم . يدلك على ذلك أن عرفجة بن أسعد أصيبت أنفه يوم الكلاب فأتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه - أي من فضة - فأمره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ان يتخذ أنفا من ذهب . 19 -
أَيُّها أَزْكى طَعاماً
يجوز أن يكون أكثر ، ويجوز أن يكون أجود ، ويجوز أن يكون أرخص . واللّه اعلم . وأصل الزكاء : النّماء والزيادة .
وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً
أي لا يعلمن . ومنه يقال : ما أشعر بكذا .
هامش
( 1 ) الوصيد : الفناء جمعه وصائد ، ويقال : الوصيد : الباب قاله البخاري . ( 2 ) البيت لعبيد بن وهب العبسي ، قاله ابن هشام .