ومن سورة الصافات
قال رّبّ السّموت والأرض [ الآية 5 ] على « أنّ إلهكم ربّ » ونصب بعضهم ربّ السماوات وربّ المشرق [ الآية 5 ] فجعله صفة للاسم الذي وقعت عليه « إنّ » والأول أجود لأن الأول في هذا المعنى وهو متناول بعيد في التفسير .
وقال زيّنّا السّمآء الدّنيا بزينة الكوكب [ الآية 6 ] فجعل « الكواكب » بدلا من « الزينة » وبعضهم يقول بزينة الكوكب [ الآية 6 ] وليس يعني بعضها ولكن زينتها حسنها .
وقال وحفظا [ الآية 7 ] لأنه بدل من اللفظ بالفعل كأنه قال : « وحفظناها حفظا » .
وقال لمن المصدّقين [ الآية 52 ] وثقل بعضهم وليس للتثقيل معنى إنما معنى التثقيل « المتصدّقين » وليس هذا بذاك المعنى . إنما معنى هذا من « التّصديق » وليس من « التصدّق » وإنما تضعّف هذه ويخفف ما سواها « والصّدقة » تضعّف صادها وتلك غير هذه . إنما سئل رجل عن صاحبه فحكى عن قرينه في الدنيا فقال : كان لي قرين [ الآية 51 ] يقول : أءنّك لمن المصدّقين [ الآية 52 ] إنا لنبعث بعد الموت . أي : أتؤمن بهذا ؟ أي : تصدق بهذا .
وقال وتلّه للجبين [ الآية 103 ] كما تقول : « أكبّه لوجهه » و « أكببته لوجهه » لأنه في المعنى شبه « أقصيته » .
وقال مائة ألف أو يزيدون [ الآية 147 ] يقول : كانوا كذاك عندكم .
ومن سورة ص
قال ص والقرءان ذي الذّكر ( 1 ) [ الآية 1 ] فيزعمون أن موضع القسم في قوله إن كلّ إلّا كذّب الرّسل [ الآية 14 ] .
وقال وّ لات حين مناص [ الآية 3 ] فشبهوا لات ب لّيس وأضمروا فيها