الرحمة وما يمسك فلا مرسل له من بعده [ الآية 2 ] فذكر لأن لفظ ما يذكّر .
وقال ولو كان ذا قربى [ الآية 18 ] لأنه خبر .
وقال وإن تدع مثقلة إلى حملها [ الآية 18 ] فكأنه قال و « إن تدع إنسانا لا يحمل من ثقلها شيئا ولو كان الإنسان ذا قربى » .
وقال ولا الظّلّ ولا الحرور ( 21 ) [ الآية 21 ] فيشبه أن تكون لا زائدة لأنك لو قلت : « لا يستوي عمرو ولا زيد » في هذا المعنى لم يكن إلا أن تكون لا زائدة .
وقال ومن الجبال جدد بيض [ الآية 27 ] و « الجدد » واحدتها « جدّة » و « الجدد » هي ألوان الطرائق التي فيها مثل « الغدّة » وجماعتها « الغدد » ولو كانت جماعة « الجديد » لكانت « الجدد » . وإنما قرئت مّختلفا ألونها [ الآية 27 ] لأن كل صفة مقدمة فهي تجري على الذي قبلها إذا كانت من سببه فالثمرات في موضع نصب .
وقال وحمر مّختلف ألونها [ الآية 27 ] فرفع « المختلف » لأن الذي قبلها مرفوع .
وقال هو الحقّ مصدّقا [ الآية 31 ] لأن الحق معرفة .
وقال إنّ اللّه يمسك السّموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما [ الآية 41 ] فثنى وقد قال السماوات والأرض فهذه جماعة وأرى - واللّه أعلم - أنه جعل السماوات صنفا كالواحد .
وقال لّيكوننّ أهدى من إحدى الأمم [ الآية 42 ] فجعلها إحدى لأنها أمة .
وقال ولو يؤاخذ اللّه النّاس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابّة [ الآية 45 ] فأضمر الأرض من غير أن يكون ذكرها لأن هذا الكلام قد كثر حتى عرف معناه ، تقول : « أخبرك ما على ظهرها أحد أحبّ إليّ منك وما بها أحد آثر عندي منك » .
وقال ولا يخفّف عنهم مّن عذابها [ الآية 36 ] وقد قال كلّما خبت زدنهم سعيرا [ الإسراء : الآية 97 ] يقول : « لا يخفّف عنهم من العذاب الذي هو هكذا » .
معاني القرآن — صفحة 271
مساهمون: الأخفش
ص٢٧١