أول الكلام في لغة أهل الحجاز فإنه ينصب ويقول : « ما فيها أحد إلّا حمارا » ، وغيرهم يقول : « هذا بمنزلة ما هو من الأول » فيرفع . فذا يجرّ غير المغضوب [ الفاتحة : الآية 7 ] في لغته . وإن شئت جعلت « غير » نصبا على الحال لأنها نكرة والأول معرفة ، وإنما جرّ لتشبيه « الذي » ب « الرجل » . وليس هو على الصفة بحسن ولكن على البدل نحو بالنّاصية [ العلق : الآية 15 ] ناصية كذبة [ العلق : الآية 16 ] .
ومن العرب من يقول :
« هيّاك » بالهاء ويجعل الألف من « إيّاك » هاء فيقول « هيّاك نعبد » كما تقول :
« إيه » و « هيه » وكما تقول : « هرقت » و « أرقت » .
وأهل الحجاز يؤنثون « الصراط » كما يؤنثون « الطريق » و « الزقاق » و « السبيل » و « السوق » و « الكلاء » . وبنو تميم يذكّرون هذا كله . وبنو أسد يؤنثون « الهدى » .
معاني القرآن — صفحة 24
مساهمون: الأخفش
ص٢٤