وقوله : « 1 »
وَلا تَجْهَرُوا لَهُ
« 2 »
بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ
( 2 ) :
يقول : لا تقولوا : يا محمد ، ولكن قولوا : يا نبي اللّه - يا رسول اللّه ، يا أبا القاسم .
وقوله :
أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ
( 2 ) .
معناه : لا تحبط وفيه الجزم والرفع إذا وضعت ( لا ) مكان ( أن ) ، وقد فسر في غير موضع ، وهي في قراءة عبد اللّه : فتحبط أعمالكم ، وهو دليل على جواز الجزم فيه .
وقوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
( 3 ) .
أخلصها للتقوى كما يمتحن الذهب بالنار ، فيخرج جيده ، ويسقط خبثه .
وقوله :
مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
( 4 ) .
وجه الكلام أن تضم الحاء والجيم ، وبعض العرب يقول : الحجرات والرّكبات « 3 » وكل جمع كأن يقال في ثلاثة إلى عشرة : غرف ، وحجر « 4 » ، فإذا جمعته بالتاء نصبت ثانية ، فالرفع « 5 » [ 180 / ب ] أجود من ذلك .
وقوله :
أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
( 4 ) .
أتاه وفد بنى تميم في الظهيرة ، وهو راقد صلّى اللّه عليه ، فجعلوا ينادون : يا محمد ، اخرج إلينا ، فاستيقظ فخرج ، فنزل :
« إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ »
إلى آخر الآية ، وأذن بعد ذلك لهم ؛ فقام شاعرهم ، وشاعر المسلمين « 6 » ، وخطيب منهم ، وخطيب المسلمين ، فعلت أصواتهم بالتفاخر ، فأنزل اللّه جل وعزّ فيه « 7 » :
« لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ »
( 2 ) .
وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ
« 8 »
بِنَبَإٍ
فتثبّتوا « 9 » ( 6 )
هامش
( 1 ) في : ش : لا تجهروا بالقول ، سقط .
( 2 ) سقط في ش خطأ .
( 3 ) في ( ا ) أو الركبات . وفي ح ، ش : والنكبات ، تحريف .
( 4 ) في ش : حجر وغرف .
( 5 ) في ب : والرفع .
( 6 ) في ش : وشاعر المسلمون ، تحريف .
( 7 ) سقط في ( ا ) .
( 8 ) في ( ح ) : جاءكم بنبأ ، سقط .
( 9 ) في ش : فتبينوا .