وفي قراءة عبد اللّه : « وامرأته حمالة للحطب » نكرة منصوبة ، وكانت تنم بين الناس ، فذلك حملها الحطب يقول : تحرّش بين الناس ، وتوقد بينهم العداوة .
وقوله جل وعزّ :
فِي جِيدِها
: في عنقها
حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
( 5 ) .
وهي : السلسلة التي في النار ، ويقال : من مسد : هو ليف المقل « 1 » .
ومن سورة الإخلاص
قوله عزّ وجل :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) .
سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما ربك ؟ أيأكل أم يشرب ؟ أم من ذهب أم من فضة ؟
فأنزل اللّه جل وعزّ :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ »
. ثم قالوا : فما هو ؟ فقال :
« أَحَدٌ »
. وهذا من صفاته :
أنه واحد ، وأحد « 2 » وإن كان نكرة . قال أبو عبد اللّه : يعنى في اللفظ ، فإنه مرفوع بالاستئناف كقوله : « هذا بعلى شيخ « 3 » » . وقد قال الكسائي فيه قولا لا أراه شيئا . قال : هو عماد . مثل قوله :
« إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ
« 4 »
»
. فجعل
« أَحَدٌ
« 5 »
»
مرفوعا باللّه ، وجعل هو « 6 » بمنزلة الهاء في ( أنه ) ، ولا يكون العماد مستأنفا به حتى يكون قبله إن أو بعض أخواتها ، أو كان أو الظن .
قوله عزّ وجل :
كُفُواً أَحَدٌ
( 4 ) .
يثقل ويخفف « 7 » ، وإذا كان فعل النكرة بعدها أتبعها في كان وأخواتها فتقول : [ لم يكن لعبد اللّه أحد نظير ، فإذا قدمت النظير نصبوه ، ولم يختلفوا فيه ، فقالوا ] « 8 » : لم يكن لعبد اللّه نظيرا أحد . وذلك أنه إذا كان بعدها فقد أتبع الاسم في رفعه ، فإذا تقدم فلم يكن قبله شئ
هامش
( 1 ) المقل : حمل الدّوم ، واحدته مقلة ، والدّوم شجرة تشبه النخلة في حالاتها ( اللسان ) .
( 2 ) في ش : واحد أحدا .
( 3 ) سورة هود الآية : 73 .
( 4 ) سورة النمل الآية : 9
( 5 ) في ش : أحدا .
( 6 ) سقط في ش .
( 7 ) خفف ( أسكن الفاء ) حمزة ، ويعقوب ، وخلف ، وثقّل ( ضم الفاء ) الباقون ، لغتان ( الإتحاف 445 ) .
( 8 ) سقط في ش .