تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
عن عمرو عن ابن عباس أنه قرأ :
« لَتَرْكَبُنَّ »
« 1 » وفسر : لتصيرن الأمور حالا بعد حال للشدة . والعرب تقول : وقع في بنات طبق ، إذا وقع في الأمر الشديد « 2 » ، فقد قرأ هؤلاء :
« لَتَرْكَبُنَّ »
واختلفوا في التفسير . وقرأ أهل المدينة وكثير من الناس :
« لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً »
يعنى : الناس عامة ! والتفسير : الشدة « 3 » وقال بعضهم في الأول : لتركبن أنت يا محمد سماء بعد سماء ، وقرئت : « ليركبنّ طبقا عن طبق » ومعانيهما معروفة ،
« لَتَرْكَبُنَّ »
، كأنه خاطبهم ، « وليركبنّ » « 4 » أخبر عنهم . وقوله عزّ وجل :
بِما يُوعُونَ
( 23 ) . الإيعاء : ، ما يجمعون في صدورهم من التكذيب والإثم . والوعي لو « 5 » قيل : واللّه أعلم بما يوعون [ 133 / ب ] لكان صوابا ، ولكنه لا يستقيم في القراءة .

ومن سورة البروج

قوله عزّ وجل :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
( 1 ) . اختلفوا في البروج ، فقالوا : هي النجوم ، وقالوا : هي البروج التي تجرى فيها الشمس والكواكب المعروفة : اثنا عشر برجا ، وقالوا : هي قصور في السماء ، واللّه أعلم بصواب ذلك . وقوله جل وعزّ :
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
( 2 ) . ذكروا أنه القيامة ،
« وَشاهِدٍ »
( 3 ) يوم الجمعة ،
« وَمَشْهُودٍ »
( 3 ) يوم عرفة ، ويقال : الشاهد أيضا يوم القيامة ، فكأنه قال : واليوم الموعود والشاهد ، فيجعل « 6 » الشاهد من صلة الموعود ، يتبعه في خفضه .
هامش
( 1 ) « لتركبن » ، وهي قراءة أبى عمرو ، وأبى العالية ، ومسروق ، وأبى وائل ، ومجاهد ، والنخعي ، والشعبي ، وابن كثير ، وحمزة ، والكسائي ( تفسير القرطبي : 19 / 278 ) ( 2 ) بنات طبق : الدواهي ، ويقال للداهية : إحدى بنات طبق ، ويقال للدواهى : بنات طبق ، ويروى : أن أصلها الحية ، أي : أنها استدارت حتى صارت مثل الطبق . ( 3 ) في ش : الشديد ، تحريف . ( 4 ) التصحيح من ش ، وفي ب : وليركبو . ( 5 ) في ش : ولو ، تحريف . ( 6 ) في ش : فتجعل .
معاني القرآن — صفحة 252 | يحيى بن زياد الفراء