قال اللّه تبارك وتعالى :
« حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، وَاقْتَرَبَ
« 1 »
»
بالواو ، ومعناه : اقترب . واللّه أعلم . وقد فسرناه في غير هذا الموضع .
وقوله عزّ وجل :
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
( 3 ) .
بسطت ومدّت كما يمدّد « 2 » الأديم العكاظي « 3 » والجواب في :
« إِذَا
« 4 »
السَّماءُ انْشَقَّتْ »
، وفي
« وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ »
كالمتروك ؛ لأنّ المعنى معروف قد تردّد في القرآن معناه فعرف .
وإن شئت كان جوابه : يا أيها الإنسان « 5 » . كقول القائل : إذا كان كذا وكذا فيا أيها الناس ترون ما عملتم من خير أو شر . تجعل يا أيها الإنسان « 6 » هو الجواب ، وتضمر فيه الفاء ، وقد فسّر جواب :
إذا السماء - فيما يلقى الإنسان من ثواب وعقاب - وكأن المعنى : ترى الثواب والعقاب إذا انشقت السماء .
وقوله عزّ وجل :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
( 10 ) .
يقال : إن أيمانهم تغل إلى أعناقهم ، وتكون شمائلهم وراء ظهورهم .
وقوله عزّ وجل :
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً
( 11 ) .
الثبور « 7 » أن يقول : وا ثبوراه ، وا ويلاه ، والعرب تقول : فلان يدعو لهفه « 8 » إذا قال : وا لهفاه .
وقوله :
وَيَصْلى سَعِيراً
( 12 ) .
قرأ الأعمش وعاصم :
« وَيَصْلى »
، وقرأ الحسن والسلمى وبعض أهل المدينة :
« وَيَصْلى »
« 9 » وقوله :
« ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
« 10 » » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآيتان : 96 ، 97 .
( 2 ) في ش : ومدّت كما يمد .
( 3 ) أديم عكاظي منسوب إلى عكاظ ، وهو مما حمل إلى عكاظ فبيع بها .
( 4 ) سقط في ش .
( 5 ، 6 ) في ش : الناس .
( 7 ) سقط في ش .
( 8 ) يقال : نادى لهفه ، إذا قال : يا لهفى .
( 9 ) قرأ بها الحرميان ، وابن عامر والكسائي . ( الإتحاف : 436 ) .
( 10 ) الحاقة الآية : 31