تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
« وللظالمين أعد لهم » فكرر « 1 » اللام في ( الظالمين ) وفي ( لهم ) ، وربما فعلت العرب ذلك . أنشدني بعضهم « 2 » :
أقول لها إذا سألت طلاقا * إلام تسارعين إلى فراقي
وأنشدني بعضهم :
فأصبحن لا يسألنه عن بما به * أصعّد في غاوى الهوى أم تصوّبا « 3 » ؟
فكرر الباء مرتين . فلو قال : لا يسألنه عما به ، كان أبين وأجود . ولكن الشاعر ربما زاد ونقص ليكمل الشعر . ولو وجهت قول اللّه تبارك وتعالى :
« عَمَّ يَتَساءَلُونَ ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
« 4 »
»
إلى هذا الوجه كان صوابا في العربية . وله وجه آخر يراد : عم يتساءلون يا محمد ! ؟ ثم أخبر ، فقال : يتساءلون عن النبأ العظيم . ومثل هذا قوله في المرسلات :
« لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
« 5 »
»
تعجبا ، ثم قال :
« لِيَوْمِ
« 6 »
الْفَصْلِ »
أي : أجلت ليوم الفصل .

ومن سورة المرسلات

[ 120 / ب ] قوله عزّ وجل :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
( 1 ) . يقال : هي الملائكة ، وأما قوله : ( عرفا ) فيقال : أرسلت بالمعروف ، ويقال : تتابعت كعرف الفرس ، والعرب تقول : تركت الناس إلى فلان عرفا واحدا ، إذا توجهوا إليه فأكثروا . وقوله عزّ وجل :
فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً
( 2 ) . وهي الرياح .
هامش
( 1 ) في ش : فكر ، سقط . ( 2 ) لم أعثر على قائله . ( 3 ) انظر الخزانة 4 / 162 ، والدرر اللوامع : 2 : 14 ، 212 والرواية في الموضعين : لا يسألنه ، وعلو مكان غاوى ، وعلو أبين وأولى . ( 4 ) سورة النبأ : الآية 1 ، 2 . ( 5 ) الآيتان 12 ، 13 . ( 6 ) في ش : اليوم ، سقط وتحريف .
معاني القرآن — صفحة 221 | يحيى بن زياد الفراء