وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ
( 41 ) .
يقال : أين جواب إنّ ؟ فإن شئت جعلته
« أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ »
. وإن شئت كان في قوله :
« وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ »
( 41 )
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ
( 42 ) » ، فيكون جوابه معلوما فيترك ، وكأنه أعرب الوجهين [ وأشبهه بما جاء في القرآن .
وقوله :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
( 42 ) ، يقول : التوراة والإنجيل لا تكذبه وهي [ من ] « 1 » بين يديه « ولا من خلفه » ، يقول : لا ينزل بعده كتاب بكذبه ] « 2 » .
وقوله :
ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ
( 43 ) .
جزع ( صلى اللّه عليه ) من تكذيبهم إياه ، فأنزل اللّه جل وعزّ عليه « 3 » : ما يقال لك من التكذيب إلا كما كذب الرسل من « 4 » قبلك :
قرأ الأعمش وعاصم « 5 » : « أأعجمىّ وعربىّ » ( 44 ) .
استفهما ، وسكنا العين ، وجاء التفسير : أيكون « 6 » هذا الرسول عربيا والكتاب أعجمي ؟
« 7 » وقرأ « 8 » الحسن بغير استفهام « 9 » : أعجمي وعربى ، كأنه جعله من قيلهم ، يعنى الكفرة « 10 » ، أي : هلّا فصلت آياته منها عربى يعرفه العربي ، وعجمي يفهمه العجمي ، فأنزل اللّه عزّ وجل :
« قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ »
( 44 ) .
وقرأها بعضهم « 11 » : « أعجمىّ وعربى » يستفهم وينسبه إلى العجم .
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) ما بين المعقوفتين مطموس في ( ا ) ونقل من النسخة ش لوحة 171 وب لوحة 17 .
( 3 ) سقط في ب لفظ عليه .
( 4 ) سقط في ب لفظ من .
( 5 ) وهي قراءة قالون وأبى عمرو وأبى جعفر بهمزتين على الاستفهام ( انظر الاتحاف 381 ) .
( 6 ) في ( ا ) ان يكون .
( 7 ) في ب ، ح : قال وقرأ .
( 8 ) في ش وقال الحسن .
( 9 ) وهي رواية قنبل وهشام ورويس ( انظر النشر 1 / 366 ) وهي أيضا قراءة أبى الأسود وآخرين ( انظر المحتسب 2 / 247 ) .
( 10 ) العبارة في ح ، ش من قيل الكفرة .
( 11 ) هو عمرو بن ميمون ( المحتسب 2 / 248 ) .