فهذا من ذلك ، إيب : من أبيت وآبى .
وقوله :
سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ
( 20 ) .
الجلد هاهنا - واللّه أعلم - الذّكر ، وهو ما كنى عنه « 1 » كما قال :
« وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
« 2 »
»
، يريد : النكاح . وكما قال :
« أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ » *
« 3 » ، والغائط : الصحراء ، والمراد من ذلك : أو قضى أحد منكم حاجة .
وقوله :
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ
( 22 ) .
يقول : لم تكونوا تخافون أن تشهد عليكم جوارحكم فتستتروا منها ، ولم تكونوا لتقدروا على الاستتار « 4 » ، ويكون على التعبير : أي لم تكونوا تستترون منها .
وقوله :
وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ
( 22 ) .
في « 5 » قراءة عبد اللّه مكان ( ولكن ظننتم ) ، ولكن زعمتم « 6 » ، والزعم ، والظن في معنى واحد ، وقد يختلفان .
وقوله :
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ
( 23 ) .
« ذلكم » في موضع رفع « 7 » بالظن ، وجعلت « أرداكم » في موضع نصب ، كأنك قلت : ذلكم ظنكم مرديا لكم . وقد يجوز أن تجعل الإرداء هو الرافع في قول من قال : هذا عبد اللّه قائم [ 166 / 1 ] يريد : عبد اللّه هذا قائم ، وهو مستكره ، ويكون أرداكم مستأنفا لو ظهر اسما لكان رفعا مثل قوله في لقمان :
« ألم ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ، هُدىً وَرَحْمَةً »
« 8 » ، قد قرأها حمزة كذلك « 9 » ،
هامش
( 1 ) في ب ، ح ما كنى اللّه عنه .
( 2 ) البقرة آية 235 .
( 3 ) المائدة آية 6 .
( 4 ) زاد في ب ، ح ، ش : منها .
( 5 ) في ب ، ش : وفي .
( 6 ) كذا في المصاحف للسجستاني ص : 85 .
( 7 ) في ب ، ح : رفع رفعته .
( 8 ) الآيات : 1 ، 2 ، 3 .
( 9 ) وهي أيضا قراءة : الأعمش ، وطلحة ، وقنبل خبر مبتدأ محذوف ، أو خبر بعد خبر ( البحر المحيط 7 / 183 ) .