تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فاستحلفها رسول اللّه صلّى اللّه عليه : ما أخرجك إلينا إلا الحرص على الإسلام « 1 » والرغبة فيه « 2 » ، ولا أخرجك حدث أحدثته ، ولا بغض لزوجك ، فحلفت ، وأعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه زوجها مهرها ، ونزل التنزيل :
« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »
( 10 ) من كانت له امرأة بمكة أبت أن تسلم فقد انقطعت العصمة فيما بينها وبين زوجها ، ومن خرج إلى المسلمين من نسائهم مسلمة ، فقد انقطعت عصمتها من زوجها الكافر ، وللمسلمين أن يتزوجوها بغير عدة . وقوله :
وَسْئَلُوا
« 3 »
ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا
« 4 »
ما أَنْفَقُوا
( 10 ) . يقول : اسألوا « 5 » أهل مكة أن يردوا عليكم مهور النساء اللاتي يخرجن إليهم منكم مرتدات « 6 » ، وليسألوا مهور من خرج إليكم من نسائهم . وقوله :
وَلا تُمْسِكُوا
( 10 ) . قرأها يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة مخففة ، وقرأها الحسن : تمسّكوا « 7 » ، ومعناه متقارب . والعرب تقول : أمسكت بك ، ومسكت بك ، وتمسّكت بك « 8 » . وقوله :
وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ
( 11 ) أعجزكم . وهي في قراءة عبد اللّه : « وإن فاتكم أحد من أزواجكم » ، وأحد يصلح في موضع - شئ ، وشئ يصلح في موضع أحد « 9 » في الناس ، فإذا كانت شئ في غير الناس ، لم يصلح أحد في موضعها . وقوله :
وَإِنْ فاتَكُمْ
( 11 ) : يقول : أعجزكم إن ذهبت امرأة فلحقت بأهل مكة كافرة ، وليس بينكم وبينهم عهد فعاقبتم ، يقول : فغنمتم ، فأعطوا زوجها مهرها من الغنيمة قبل الخمس .
هامش
( 1 ، 2 ) زيادة في ح . ( 3 ) في ا ، ب : وسلوا . ( 4 ) في ب : وليسلوا ، ولا نعرف قراءة بالتخفيف في الكلمتين . ( 5 ) في ب ، ح : سلوا . ( 6 ) في ش : من ندات وهو تحريف ، وفيها : وليسألوكم . ( 7 ) زاد في ب ، ح ، ش : وقرأها بعضهم تمسكوا ، وضبطت تمسكوا بضبط قراءة الحسن ، وهو تكرار . ( 8 ) في ش : به . ( 9 ) سقط في ح ، ش .