وتدفن منه الصّالحات وإن يسئ * يكن ما أساء النار في رأس كبكبا « 1 »
136 ا فكأنه جهل الكبكب . وسمعت أبا السفّاح السّلولى يقول : هذا أبو صعرور قد جاء ، فلم يجره لأنه ليس من عادتهم في التسمية .
قال الفرّاء : الصعرور شبيه بالصمغ .
وقال الشاعر في إجرائه :
الواردون وتيم في ذرا سبأ * قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس
ولو جعلته اسما للقبيلة إن كان رجلا أو جعلته اسما لما حوله إن كان جبلا لم تجره أيضا .
وقوله :
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ
[ 25 ] تقرأ ( ألّا يسجدوا ) ويكون
( يَسْجُدُوا )
في موضع نصب ، كذلك قرأها حمزة . وقرأها أبو عبد الرحمن « 2 » السّلمى والحسن وحميد الأعرج مخفّفة ( ألا يسجدوا ) على معنى ألا يا هؤلاء اسجدوا فيضمر هؤلاء ، ويكتفى منها بقوله ( يا ) قال : وسمعت بعض العرب يقول : ألا يا ارحمانا ، ألا يا تصدّقا علينا قال : يعنيني وزميلى .
وقال الشاعر - وهو الأخطل -
ألا يا أسلمي يا هند هند بنى بدر * وإن كان حيّانا عدى آخر الدهر
حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثني بعض المشيخة - وهو الكسائي - عن عيسى الهمداني قال : ما كنت أسمع المشيخة يقرءونها إلّا بالتخفيف على نيّة الأمر . وهي في قراءة عبد اللّه ( هلّا تسجدون للّه ) بالتاء فهذه حجّة لمن خفّف . وفي قراءة أبىّ ( ألا تسجدون للّه الذي يعلم سرّكم وما تعلنون ) وهو وجه الكلام لأنّها سجدة ومن قرأ ( ألّا يسجدوا ) فشدّد فلا ينبغي لها أن تكون سجدة ؛ لأن المعنى : زين لهم الشيطان ألّا يسجدوا واللّه أعلم بذلك .
هامش
( 1 ) قبله :ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى * مصارع مظلوم مجرا ومسحباوكبكب : اسم جبل . وانظر اللسان ( كبكب )
( 2 ) وقرأ أيضا بالتخفيف الكسائي ورويس وأبو جعفر .