تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وهي في قراءة عبد اللّه محذوفة الياء ( الزان ) مثل ما جرى في كتاب اللّه كثيرا من حذف الياء من الداع والمناد والمهتد وما أشبه ذلك . وقد فسّر . وقوله :
( وَلا تَأْخُذْكُمْ )
اجتمعت القراء على التّاء إلا أبا عبد الرحمن فإنه قرأ ( ولا يأخذكم ) بالياء . وهو صواب ؛ كما قال
( وَأَخَذَ
« 1 »
الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ )
وفي الرأفة والكأبة والسّأمة لغتان السّامة فعلة والسّآمة مثل فعالة والرأفة والرآفة والكأبة والكآبة وكأنّ السّأمة والرأفة مرّة ، والسّآمة المصدر ، كما تقول : قد ضؤل ضآلة ، وقبح قباحة . حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفرّاء قال حدثني قيس ومندل عن ليث عن مجاهد قال : الطّائفة : الواحد فما فوقه قال الفرّاء : وكذلك حدثني حبّان عن الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عباس أنه واحد فما فوقه . وذلك للبكرين لا للمحصنين ومعنى الرأفة يقول : لا ترأفوا بالزانية والزاني فتعطّلوا حدود اللّه . وقوله : الزاني لا ينكح « 2 » يقال : الزاني لا يزنى إلّا بزانية من بغايا كنّ بالمدينة ، فهمّ أصحاب الصّفّة أن يتزوجوهنّ فيأووا إليهنّ ويصيبوا من طعامهن ، فذكروا ذلك للنبي عليه السّلام فأنزل اللّه عزّ وجل هذا ، فأمسكوا عن تزويجهن لمّا نزل
( وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
يعنى الزاني . وقوله :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
« 3 » ( وبالكسر « 4 » ) بالزنى
( ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا )
الحكام
( بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً )
القاذف لا تقبل له شهادة ، توبته فيما
هامش
( 1 ) الآية 67 سورة هود . ( 2 ) النصب قراءة عيسى الثقفي ويحيى بن يعمر وشيبة وغيرهم وهي شاذة . ( 3 ) الآية 4 سورة النور . ( 4 ) سقط في ش . ويريد كسر الصاد في المحصنات . وهي قراءة الكسائي وقراءة غيره فتح الصاد :