وقوله :
( ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ )
يقول : لم يكن علم نوح والأمم بعده من علمك ولا علم قومك
( مِنْ قَبْلِ هذا )
يعنى القرآن .
وقوله :
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
[ 52 ] يقول : يجعلها تدرّ عليكم عند الحاجة إلى المطر ، لا أن تدرّ ليلا ونهارا . وقوله
( وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ )
ذكروا أنه كان انقطع عنهم الولد ثلاث سنين . وقال
( قُوَّةً )
لأن الولد والمال قوة .
وقوله :
إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
[ 54 ] كذّبوه ثم جعلوه مختلطا « 1 » وادّعوا أنّ آلهتهم هي التي خبلته لعيبه آلهتهم . فهنالك قال : إني أشهد اللّه وأشهدكم أنى برئ منها .
وقوله :
وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً
[ 57 ] رفع : لأنه جاء بعد الفاء . ولو جزم كان كما قال
( مَنْ
« 2 »
يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ )
كان « 3 » صوابا . وفي قراءة عبد اللّه ( ولا تنقصوه ) جزما .
ومعنى لا تضرّوه يقول : هلاككم إذا أهلككم لا ينقصه شيئا .
و ( عاد ) مجرى « 4 » في كل القرآن لم يختلف فيه . وقد يترك إجراؤه ، يجعل اسما للأمّة التي هو منها ، كما قال الشاعر :
أحقّا عباد اللّه جرأة محلق * علىّ وقد أعييت عاد وتبّعا
وسمع الكسائىّ بعض العرب يقول : إن عاد وتبّع أمّتان .
وقوله :
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
[ 64 ] .
نصبت صالحا وهودا وما كان على هذا اللفظ بإضمار ( أرسلنا ) .
هامش
( 1 ) يقال : اختلط : ؟ ؟ ؟ عقله .
( 2 ) الآية 186 سورة الأعراف . والجزم قراءة حمزة والكسائي وخلف كما في الاتحاف .
( 3 ) هذه الجملة بدل من قوله : « كان كما قال . . »
( 4 ) أي مصروف