وقوله :
كانَ يَؤُساً
[ 83 ] إذا تركت الهمزة من قوله ( يئوسا ) فإن العرب تقول يوسا ويووسا تجمعون « 1 » بين ساكنين وكذلك
( وَلا يَؤُدُهُ
« 2 »
حِفْظُهُما )
وكذلك
( بِعَذابٍ
« 3 »
بَئِيسٍ )
يقول بيس و ( بييس ) و ( يئوده ) يجمعون بين ساكنين . فهذا كلام العرب : والقراء يقولون ( يووسا ) و ( يووده ) فيحرّكون الواو إلى الرفع و ( بييس ) يحرّكون الياء الأولى إلى الخفض . ولم نجد ذلك في كلامهم ، لأن تحريك الياء والواو أثقل من ترك الهمزة ، فلم يكونوا ليخرجوا من ثقل إلى ما هو أثقل منه .
وقوله :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[ 84 ] : ناحيته . وهي الطريقة والجديلة . وسمعت بعض العرب من قضاعة يقول : وعبد الملك إذا ذاك على جديلته وابن الزبير على جديلته . والعرب تقول : فلان على طريقة صالحة ، وخيدبة صالحة ، وسرجوجة . وعكل تقول : سرجيجة .
وقوله :
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[ 85 ] يقول : من علم ربّي ، ليس من علمكم .
وقوله :
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
[ 87 ] استثناء « 4 » كقوله
( إِلَّا حاجَةً
« 5 »
فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها )
.
وقوله :
عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ
[ 88 ] جواب « 6 » لقوله ( لئن ) والعرب إذا أجابت ( لئن ) ب ( لا ) جعلوا ما بعد لا رفعا ؛ لأن ( لئن ) كاليمين ، وجواب اليمين ب ( لا ) مرفوع .
وربما جزم الشاعر ، لأن ( لئن ) « 7 » إن التي يجازى بها زيدت عليها لام ، فوجّه الفعل فيها إلى فعل ، ولو أتى بيفعل لجاز جزمه . وقد جزم بعض الشعراء بلئن ، وبعضهم بلا التي هي جوابها .
قال الأعشى :
هامش
( 1 ) أي إذا حذفت الهمزة خلفتها واو ساكتة فتجتمع ساكنة مع الواو الأولى ، وهذا الرأي من الفراء لا يعرف لغيره .
( 2 ) الآية 255 سورة البقرة
( 3 ) الآية 165 سورة الأعراف
( 4 ) يريد أنه استثناء منقطع بمعنى لكن الاستدراكية ، كما في آية يوسف
( 5 ) الآية 68 سورة يوسف
( 6 ) أي قوله : لا يأتون »
( 7 ) ا : « بعد إن »