هي في إحدى القراءتين . قل
« صِبْغَةَ اللَّهِ »
وهي الختانة ، اختتن إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم فقال : قل
« صِبْغَةَ اللَّهِ »
يأمر بها محمدا صلى اللّه عليه وسلم فجرت الصبغة على الختانة لصبغهم الغلمان في الماء ، ولو رفعت الصبغة والملّة كان صوابا كما تقول العرب : جدّك لا كدّك ، وجدّك لا كدّك . فمن رفع أراد : هي ملّة إبراهيم ، هي صبغة اللّه ، هو جدّك . ومن نصب أضمر مثل الذي قلت لك من الفعل .
وقوله :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً . . .
( 143 ) يعنى عدلا « 1 »
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
يقال : إن كلّ نبىّ يأتي يوم القيامة فيقول : بلّغت ، فتقول أمّته : لا ، فيكذّبون الأنبياء ، « 2 » ( ثم يجاء بأمّة محمد صلى اللّه عليه وسلم فيصدّقون الأنبياء ونبيّهم ) ، ثم يأتي النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فيصدّق أمّته ، فذلك قوله تبارك وتعالى :
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
، ومنه قول اللّه :
« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ [ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ] »
« 3 » .
وقوله :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ . . .
( 143 ) أسند الإيمان إلى الأحياء من المؤمنين ، والمعنى فيمن مات من المسلمين قبل أن تحوّل القبلة . فقالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم : كيف بصلاة إخواننا الذين ماتوا على القبلة الأولى ؟ فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
هامش
( 1 ) كذا في أصول الكتاب بالإفراد . ووجه ذلك أن عدلا في الأصل مصدر ، فيصلح للفرد والجمع .
وفي غير هذا الكتاب : « عدولا » .
( 2 ) سقط ما بين القوسين في أ .
( 3 ) آية 41 من سورة النساء .