[ وقوله : . . . قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون 133 ] .
قرأت القرّاء
نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ
، وبعضهم قرأ « وإله أبيك » واحدا . وكأن الذي قال : أبيك ( ظنّ أن العمّ لا يجوز في الآباء ) « 1 » فقال « وإله أبيك إبراهيم » ، ثم عدّد بعد الأب العمّ . والعرب تجعل الأعمام كالآباء ، وأهل الأمّ كالأخوال . وذلك كثير في كلامهم .
وقوله :
قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً . . .
( 135 ) أمر اللّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم . فإن نصبتها ب ( نكون ) « 2 » كان صوابا ؛ وإن نصبتها بفعل مضمر كان صوابا ؛ كقولك بل نتّبع
« مِلَّةَ إِبْراهِيمَ »
، وإنما أمر اللّه النبي محمدا صلى اللّه عليه وسلم فقال
« قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ »
.
وقوله :
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ . . .
( 136 ) يقول لا نؤمن ببعض الأنبياء ونكفر ببعض كما فعلت اليهود والنصارى
وقوله :
صِبْغَةَ اللَّهِ . . .
( 138 ) نصب ، مردودة « 3 » على الملّة ، وإنما قيل
« صِبْغَةَ اللَّهِ »
لأن بعض النصارى كانوا إذا ولد المولود جعلوه في ماء لهم يجعلون ذلك تطهيرا له كالختانة . وكذلك
هامش
( 1 ) في ج ، ش : « ظن أن العرب لا تجوز إلا في الآباء » . وليس له معنى .
( 2 ) كذا في البحر . أي نكون ذوى ملة إبراهيم . وفي نسخ الفراء : « بيكون » ولعل المراد إن صحت : يكون ما تختاره ، مثلا :
( 3 ) يريد أنها بدل من« مِلَّةِ إِبْراهِيمَ ».