تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
« أَيُّهُمْ أَقْرَبُ »
« 1 » أي ينظرون أيّهم أقرب « 2 » . ومثله
« يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ »
« 3 » . وأما الوجه ، الآخر فإن في قوله تعالى :
« ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ »
لننزعن من الذين تشايعوا على هذا ، ينظرون بالتشايع أيهم أشدّ وأخبث ، وأيهم أشدّ على الرحمن عتيّا ، والشيعة « 4 » ويتشايعون سواء في المعنى . وفيه « 5 » وجه ثالث من الرفع أن تجعل
« ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ »
بالنداء ؛ أي لننادين
« أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا »
وليس هذا الوجه يريدون . ومثله مما تعرفه به قوله :
« أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً »
« 6 » فقال بعض المفسرين
« أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا »
: ألم يعلم ، والمعنى - واللّه أعلم - أفلم ييأسوا علما بأن اللّه لو شاء لهدى الناس جميعا . وكذلك
« لَنَنْزِعَنَّ »
يقول يريد ننزعهم بالنداء . وقوله :
مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها . . .
( 71 ) غير مهموز ؛ يقول : ليس فيها لون غير الصّفرة . وقال بعضهم : هي صفراء حتى ظلفها وقرنها أصفران . وقوله :
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها . . .
( 72 ) يقال : إنه ضرب بالفخذ اليمنى ، وبعضهم يقول : ضرب بالذّنب . ثم قال اللّه عزّ وجلّ :
« كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى »
معناه واللّه أعلم
اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
فيحيا
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى
أي اعتبروا ولا تجحدوا بالبعث ، وأضمر
هامش
( 1 ) آية 57 سورة الإسراء . ( 2 ) « أيهم أقرب » ابتداء وخبر في موضع نصب بالفعل المضمر الذي دل عليه الكلام ؛ التقدير : ينظرون أيهم أقرب . ولا يعمل الفعل في لفظ أي لأنها استفهام . ( 3 ) آية 44 سورة آل عمران . ( 4 ) في الأصول : « التشيعة » ويبدو أن ما أثبت هو الصواب . ( 5 ) في ج ، ش : « وفيها » . ( 6 ) آية 31 سورة الرعد .