وقوله :
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ
( 160 ) فقال : اثنتي عشرة والسبط ذكر لأن بعده « 1 » أمم ، فذهب التأنيث إلى الأمم .
ولو كان ( اثنى عشر ) لتذكير السبط كان جائزا .
وقوله :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا
( 137 ) فتنصب مشارق ومغارب تريد : في مشارق الأرض وفي مغاربها ، وتوقع « 2 » ( وأورشا ) على قوله
الَّتِي بارَكْنا
« 3 »
فِيها
. ولو جعلت ( وأورثنا ) واقعة على المشارق والمغارب لأنهم قد أورثوها وتجعل ( التي ) من نعت المشارق والمغارب فيكون نصبا « 4 » ، وإن شئت جعلت ( التي ) نعتا للأرض فيكون خفضا .
وقوله :
وَما ظَلَمُونا
يقول : وما نقصونا شيئا بما فعلوا ، ولكن نقصوا أنفسهم .
والعرب تقول : ظلمت سقاءك إذا سقيته « 5 » قبل أن يمخض ويخرج زبده . ويقال ظلم الوادي إذا بلغ الماء منه موضعا لم يكن ناله فيما خلا ؛ أنشدني بعضهم :
يكاد يطلع ظلما ثم يمنعه * عن الشواهق فالوادى به شرق « 6 »
ويقال : إنه لأظلم من حيّة ؛ لأنها تأتى الجحر ولم تحفره فتسكنه . ويقولون :
ما ظلمك أن تفعل ، يريدون : ما منعك أن تفعل ، والأرض المظلومة : التي لم ينلها
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ا ؛ ش ، ج . والأعرب : « أمما » .
( 2 ) كذا في ا . وفي ش ، ج : « ترفع » وهو تصحيف .
( 3 ) أي الأرض التي باركنا فيها .
( 4 ) جواب لو محذوف ، أي لجاز .
( 5 ) أي سقيت ما فيه من اللين ضيفا ونحوه .
( 6 ) في اللسان أن هذا في وصف سيل . فقوله : يكاد يطلع أي السيل ، أي يكاد السيل يبلغ الشواهق أي الجبال المرتفعة ، ولكن الوادي يمنعه عنها فهو شرق بهذا السيل أي ضيق به كمن يغص بالماء .