وقوله :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ
( 33 ) ( والإثم ) ما دون الحدّ ( والبغي ) الاستطالة على الناس .
وقوله :
أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ
( 37 ) يقال : ينالهم ما قضى اللّه عليهم في الكتاب من سواد الوجوه وزرقة الأعين .
وهو قوله :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
« 1 » ويقال هو ما ينالهم في الدنيا من العذاب دون عذاب الآخرة ، فيكون من قوله :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ
« 2 »
مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
.
وقوله :
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها
( 38 ) يقول : التي سبقتها ، وهي أختها في دينها لا في النسب . وما كان من قوله :
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً *
« 3 » فليس بأخيهم في دينهم ولكنه منهم .
وقوله :
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ
( 40 ) ولا يفتّح وتفتّح . وإنما يجوز التذكير والتأنيث في الجمع لأنه يقع عليه التأنيث فيجوز فيه الوجهان ؛ كما قال :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ
« 4 » و « يشهد » فمن ذكّر قال : واحد الألسنة ذكر فأبنى على الواحد إذ كان الفعل يتوحد إذا تقدّم الأسماء المجموعة ، كما تقول ذهب القوم .
هامش
( 1 ) آية 60 سورة الزمر .
( 2 ) آية 21 سورة السجدة .
( 3 ) آية 85 سورة الأعراف .
( 4 ) آية 24 سورة النور . وقد قرأ بالياء حمزة والكسائي وخلف ، وقرأ الباقون بالتاء .