وقوله :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
( 122 ) أي كان ضالّا فهديناه .
وقوله :
نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
يعنى إيمانه .
وقوله :
الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ
( 124 ) أي من عند اللّه ، كذلك قال المفسرون . وهو في العربية ؛ كما تقول : سيأتينى رزق عندك ، كقولك : سيأتينى الذي عند اللّه . سيصيبهم « 1 » الصغار الذي عنده ، ولمحمد صلى اللّه عليه وسلم أن ينزله بهم . ولا يجوز في العربية أن تقول : جئت عند زيد ، وأنت تريد : من عند زيد .
وقد يكون قوله :
صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ
أنهم اختاروا الكفر تعزّزا وأنفة من اتباع محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فجعل اللّه ذلك صغارا عنده .
وقوله :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ
( 125 ) [ من « 2 » ] ومن في موضع رفع بالهاء التي عادت عليهما من ذكرهما .
وقوله :
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
« 3 » قرأها ابن عبّاس وعمر ( حرجا ) . وقرأها الناس : حرجا . والحرج - فيما فسر ابن عباس - الموضع الكثير الشجر الذي لا تصل إليه الراعية . قال : فكذلك صدر الكافر لا تصل إليه الحكمة . وهو في كسره وفتحه
هامش
( 1 ) هذا تفسير للآية : « سيصيب الذين أجرموا صغار عند اللّه » .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) وهي قراءة نافع وأبى بكر وأبى جعفر .