القابل التوب ، الشديد العقاب . وقد يجوز أن تقول : مررت بعبد اللّه محدّث زيد ، تجعله معرفة وإن حسنت فيه الألف واللام إذا كان قد عرف بذلك ، فيكون مثل قولك : مررت بوحشىّ قاتل حمزة ، وبابن ملجم قاتل علىّ ، عرف به حتى صار كالاسم له .
وقوله :
وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ
( 105 ) يقولون : تعلمت من يهود . وفي قراءة عبد اللّه وليقولوا درس يعنون محمدا صلى اللّه عليه وسلم . وهو كما تقول في الكلام : قالوا لي : أساء ، وقالوا لي :
أسأت . ومثله :
قُلْ
« 1 »
لِلَّذِينَ كَفَرُوا
سيغلبون و
سَتُغْلَبُونَ
.
وقرأ بعضهم « 2 » ( دارست ) يريد : جادلت اليهود وجادلوك . وكذلك قال ابن عباس . وقرأها مجاهد ( دارست ) وفسّرها : قرأت على اليهود وقرءوا عليك .
وقد قرئت « 3 » ( درست ) أي قرئت وتليت . وقرءوا ( درست ) وقرءوا ( درست ) يريد : تقادمت ، أي هذا الذي يتلوه علينا شئ قد تطاول ومرّ بنا .
وقوله :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
( 109 ) المقسمون الكفار . سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يأتيهم بالآية التي نزلت في الشعراء
إِنْ
« 4 »
نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
هامش
( 1 ) آية 12 سورة آل عمران . وقراءة الياء ( سيغلبون ) قراءة حمزة والكسائي وخلف . وقراءة التاء للباقين . وانظر ص 191 من هذا الجزء .
( 2 ) من هؤلاء أبو عمرو وابن كثير ، ووافقهما ابن محيصن واليزيدي .
( 3 ) هي قراءة قتادة والحسن وزيد بن علي .
( 4 ) آية 4 .
والمراد بالآية في هذه الآية آية كونية ظاهرة يكون العلم عنها ضروريا . والظاهر أن المراد هنا ما يقترحونه من الآيات ، وإن لم تكن ملجئة حتى تنسق مع ختام الآية . وجرى على ذلك البيضاوي .