تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ابن ثابت قال : كتب في حجر ؟ ؟ ؟ ها ولم ؟ ؟ ؟ وانظر إلى زيد بن ثابت فنقط على الشين والزاي أربعا وكتب ( يتسنه ) بالهاء . وإن شئت قرأتها في الوصل على وجهين : تثبت الهاء وتجزمها ، وإن شئت حذفتها ؛ أنشدني بعضهم :
فليست بسنهاء ولا رجّبيّة * ولكن عرايا في السنين الجوائح « 1 »
والرجبيّة : التي تكاد تسقط فيعمد حولها بالحجارة . والسنهاء النخلة القديمة . فهذه قوّة لمن أظهر الهاء إذا وصل . وقوله
وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ
إنما أدخلت فيه الواو لنيّة فعل بعدها مضمر ؛ كأنه قال : ولنجعلك آية فعلنا ذلك . وهو كثير في القرآن . وقوله
« آيَةً لِلنَّاسِ »
حين بعث أسود اللحية والرأس وبنو بنيه شيب ، فكان آية لذلك . وقوله
« نُنْشِزُها »
قرأها زيد بن ثابت كذلك ، والإنشاز نقلها إلى موضعها . وقرأها ابن عباس « ننشرها » . إنشارها : إحياؤها . واحتجّ بقوله :
« ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ »
« 2 » وقرأها الحسن - فيما بلغنا - ( ننشرها ) ذهب إلى النشر والطىّ . والوجه أن تقول : أنشر اللّه الموتى فنشروا إذا حيوا ، كما قال الأعشى :
يا عجبا للميت الناشر « 3 »
وسمعت بعض بنى الحارث يقول : كان به جرب فنشر ، أي عاد وحيى . وقوله :
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
جزمها « 4 » ابن عبّاس ، وهي في قراءة
هامش
( 1 ) هذا الشعر لسويد بن الصامت الأنصارىّ الصحابىّ ، يذكر نخله التي يدان عليها . والعرايا جمع العرية ، وهي النخلة التي يوهب ثمرها لعامها . وانظر الإصابة ، واللسان ( عرى ) . ( 2 ) آية 22 سورة عبس . ( 3 ) قبله :حتى يقول الناس مما رأواوهو من قصيدته التي يقولها في منافرة علقمة وعامر بن الطفيل . وانظر الصبح المنير 105 ( 4 ) يريد أنه سكن الميم في اعلم على أنه أمر من علم ؛ والهمزة عليه همزة وصل .