وقول اللّه تبارك وتعالى :
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
نصبت ، ومنهم من يرفع
« وَيُهْلِكَ »
رفع لا يردّه على
« لِيُفْسِدَ »
ولكنه يجعله مردودا على قوله :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
-
وَيُهْلِكَ »
والوجه الأوّل أحسن .
وقوله :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ . . .
( 205 ) من العرب من يقول : فسد الشيء فسودا ، مثل قولهم : ذهب ذهوبا وذهابا ، وكسد كسودا وكسادا .
وقوله :
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ . . .
( 208 ) أي لا تتبعوا آثاره ؛ فإنها معصية .
وقوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ . . .
( 210 ) رفع مردود على ( اللّه ) تبارك وتعالى ، وقد خفضها بعض « 1 » أهل المدينة . يريد « في ظلل من الغمام وفي الملائكة » . والرفع أجود ؛ لأنها في قراءة عبد اللّه « هل ينظرون إلا أن يأتيهم اللّه والملائكة في ظلل من الغمام » .
وقوله :
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ . . .
( 211 ) لا تهمز « 2 » في شئ من القرآن ؛ لأنها لو همزت كانت « اسأل » بألف . وإنما ( ترك همزها ) « 3 » في الأمر خاصّة ؛ لأنها كثيرة الدّور في الكلام ؛ فلذلك ترك همزه كما
هامش
( 1 ) هو أبو جعفر يزيد بن القعقاع . وانظر البحر 2 / 125
( 2 ) أي الكلمة « سلى » .
( 3 ) في ج . وش : « تزول همزتها » .