تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وهو في مذهبه بمنزلة المدعوّ « 1 » تقول : يا عمرو والصّلت أقبلا . فتجعل الصلت تابعا لعمرو وفيه الألف واللام ؛ لأنك نويت به أن يتبعه « 2 » بلا نيّة « يا » في الألف واللام . فإن نويتها قلت : يا زيد ويا أيها الصّلت أقبلا . فإن حذفت « يا أيها » وأنت تريدها نصبت ؛ كقول اللّه عزّ وجل
« يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ »
« 3 » نصب الطير على جهتين : على نيّة النداء المجدّد له إذ لم يستقم دعاؤه بما دعيت به الجبال ، وإن شئت أوقعت عليه فعلا : وسخرنا له
« الطَّيْرَ »
فتكون النية على سخرنا . فهو في ذلك متبع ؛ كقول الشاعر :
ورأيت زوجك في الوغى * متقلّدا سيفا ورمحا « 4 »
وإن شئت رفعت بعض « 5 » التبرئة ونصبت بعضا ، وليس من قراءة القراء ولكنه يأتي في الأشعار ؛ قال أميّة :
فلا لغو ولا تأثيم فيها * وما فاهوا به لهم مقيم « 6 »
وقال الآخر « 7 » :
ذاكم - وجدّكم - الصّغار بعينه * لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب
هامش
( 1 ) أي المنادى . ( 2 ) في أ . « تتبعه » . ( 3 ) آية 10 سورة سبأ . ( 4 ) فالتقدير : وحاملا رمحا ؛ لأن الرمح لا يتقلد وإنما يتقلد السيف . والبيت ورد في اللسان ( قلد ) غير معزوّ . وفيه : « يا ليت » في مكان : « رأيت » . ( 5 ) قوله : بعض التبرئة يعنى ما بعد لا التبرئة . ( 6 ) هذا من قصيدة يذكر فيها أوصاف الجنة وأهلها وأحوال يوم القيامة ، وأوّلها :سلامك ربنا في كل فجر * بريئا ما تليق بك الذموموانظر العيني على هامش الخزانة 2 / 346 . ( 7 ) هو رجل من مذحج عند سيبويه 1 / 352 . وقيل في نسبته غير ذلك . وانظر العيني على هامش الخزانة 2 / 339 . وكان لقائل هذا الشعر أخ يسمى جندبا ، وكان أهله يؤثرونه عليه ويفضلونه ، فأنف من ذلك وقال هذه .