[ ثواب نصر الضعفاء والمظلومين ]
: 43 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص [ أَنَّهُ ] قَالَ : مَنْ قَادَ ضَرِيراً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً عَلَى أَرْضٍ سَهْلَةٍ ، لَا خَوْفَ عَلَيْهِ [ فِيهَا ] ، أُعْطِيَ بِكُلِّ خُطْوَةٍ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ [ فِي أَلْفِ سَنَةٍ ] لَا يَفِي بِقَدْرِ إِبْرَةٍ مِنْهَا جَمِيعُ « 1 » طِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَباً .
فَإِنْ كَانَ فِيمَا قَادَهُ مَهْلَكَةٌ جَوَّزَهُ عَنْهَا ، وَجَدَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ ، وَرَجَحَ بِسَيِّئَاتِهِ كُلِّهَا وَمَحَقَهَا ، وَأَقَرَّ [ لَهُ ] « 2 » فِي أَعَالِي الْجِنَانِ وَغُرَفِهَا « 3 » .
وَمَا مِنْ رَجُلٍ رَأَى مَلْهُوفاً فِي طَرِيقٍ بِمَرْكُوبٍ لَهُ قَدْ سَقَطَ ، وَهُوَ يَسْتَغِيثُ وَلَا يُغَاثُ فَأَغَاثَهُ وَحَمَلَهُ عَلَى مَرْكُوبِهِ ، وَسَوَّى لَهُ - إِلَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
كَدَدْتَ نَفْسَكَ ، وَبَذَلْتَ جُهْدَكَ فِي إِغَاثَةِ أَخِيكَ [ هَذَا الْمُؤْمِنِ ] ، لَأَكُدَّنَّ مَلَائِكَةً هُمْ أَكْثَرُ عَدَداً مِنْ خَلَائِقِ الْإِنْسِ كُلِّهِمْ - مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ ، وَأَعْظَمُ قُوَّةً كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ - مِمَّنْ يَسْهُلُ عَلَيْهِ حَمْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ - لِيَبْنُوا لَكَ الْقُصُورَ وَالْمَسَاكِنَ وَ [ لِ ] يَرْفَعُوا لَكَ الدَّرَجَاتِ ، فَإِذَا أَنْتَ فِي جَنَّاتِي « 4 » كَأَحَدِ مُلُوكِهَا الْفَاضِلِينَ .
وَمَنْ دَفَعَ عَنْ مَظْلُومٍ قُصِدَ بِظُلْمٍ ضَرَراً فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ ، خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حُرُوفِ أَقْوَالِهِ ، وَحَرَكَاتِ أَفْعَالِهِ ، وَسُكُونِهَا ، أَمْلَاكاً بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا [ مِائَةَ ] أَلْفِ مَلَكٍ - كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ يَقْصِدُونَ الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ يَأْتُونَ لِإِغْوَائِهِ - فَيَشُجُّونَهُمْ « 5 » ضَرْباً بِالْأَحْجَارِ الدَّامِغَةِ « 6 »
هامش
( 1 ) . « من جميعه » ب ، س ، ط ، والبحار . وطلاع الأرض : ملؤها حتّى يطالع أعلاه أعلاها فيساويه .
( 2 ) . « وأنزله » البحار ، ص .
( 3 ) . عنه البحار : 75 - 15 ح 8 .
( 4 ) . « الجنان » ط . « جناني » س ، ص ، خ ل والبحار .
( 5 ) . « فيشخنونهم » س ، ص ، البحار . والشّجّ في الرّأس خاصّة : وهو أن تضربه بشيء فتجرحه فيه وتشقّه ، ثمّ استعمل في غيره من الأعضاء .
( 6 ) . « الدافعة » ب ، ط ، والبحار . وشجّة دامغة : تبلغ الدّماغ .