وَكَانَتْ ذُنُوبُهُمْ كُفْراً ، لَا تَلْحَقُهُمْ شَفَاعَةُ نَبِيٍّ ، وَلَا وَصِيٍّ ، وَلَا خَيِّرٍ مِنْ خِيَارِ شِيعَتِهِمْ « 1 » .
341 قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ زَالَ عَنْ وَلَايَتِنَا ، وَخَالَفَ طَرِيقَتَنَا ، وَسَمَّى غَيْرَنَا بِأَسْمَائِنَا وَأَسْمَاءِ خِيَارِ أَهْلِنَا - الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ لِلْقُيَّامِ بِدِينِهِ وَدُنْيَاهُ ، وَلَقَّبَهُ بِأَلْقَابِنَا وَهُوَ لِذَلِكَ يُلَقِّبُهُ مُعْتَقِداً ، لَا يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ تَقِيَّةُ خَوْفٍ ، وَلَا تَدْبِيرُ مَصْلَحَةِ دِينٍ ، إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَانَ قَدِ اتَّخَذَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً ، وَحُشِرَ إِلَيْهِ الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ كَانُوا يُغْوُونَهُ .
فَقَالَ [ لَهُ ] : يَا عَبْدِي أَ رَبّاً مَعِي ، هَؤُلَاءِ كُنْتَ تَعْبُدُ وَإِيَّاهُمْ كُنْتَ تَطْلُبُ فَمِنْهُمْ فَاطْلُبْ ثَوَابَ مَا كُنْتَ تَعْمَلُ ، لَكَ مَعَهُمْ عِقَابُ أَجْرَائِكَ « 2 » .
ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُحْشَرَ الشِّيعَةُ الْمُوَالُونَ لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهِمَا ع مِمَّنْ كَانَ فِي تَقِيَّةٍ لَا يُظْهِرُ مَا يَعْتَقِدُهُ ، وَمِمَّنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تَقِيَّةٌ ، وَكَانَ يُظْهِرُ مَا يَعْتَقِدُهُ .
فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : انْظُرُوا حَسَنَاتِ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ فَضَاعِفُوهَا .
قَالَ : فَيُضَاعِفُونَ « 3 » حَسَنَاتِهِمْ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً .
ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : انْظُرُوا ذُنُوبَ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ .
فَيَنْظُرُونَ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَلَّتْ ذُنُوبُهُ - فَكَانَتْ مَغْمُورَةً فِي طَاعَاتِهِ ، فَهَؤُلَاءِ السُّعَدَاءُ مَعَ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ .
وَمِنْهُمْ مَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَعَظُمَتْ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : قَدِّمُوا الَّذِينَ كَانُوا لَا تَقِيَّةَ عَلَيْهِمْ - مِنْ أَوْلِيَاءِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ، فَيُقَدَّمُونَ .
فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : انْظُرُوا حَسَنَاتِ عِبَادِي هَؤُلَاءِ النُّصَّابِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ مِنْ دُونِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَمِنْ دُونِ خُلَفَائِهِمْ ، فَاجْعَلُوهَا لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، لِمَا كَانَ
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 7 - 188 صدر ح 51 ، وج 9 - 186 ح 16 .
( 2 ) . « إجرامك » س ، ق ، د ، والبحار .
( 3 ) . « فتضاعف » س ، والبحار .