فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : يَا أَخَا الْعَرَبِ قَدْ سَبَقَكَ الْيَهُودُ [ لِيَسْأَلُوا ] أَ فَتَأْذَنُ لَهُمْ حَتَّى أَبْدَأَ بِهِمْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : لَا ، فَإِنِّي غَرِيبٌ مُجْتَازٌ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : فَأَنْتَ إِذًا أَحَقُّ مِنْهُمْ لِغُرْبَتِكَ وَاجْتِيَازِكَ .
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : وَلَفْظَةٌ أُخْرَى . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : مَا هِيَ قَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ كِتَابٍ ، « 1 » يَدَّعُونَهُ وَيَزْعُمُونَهُ حَقّاً ، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ تَقُولَ شَيْئاً يُوَاطِئُونَكَ عَلَيْهِ وَيُصَدِّقُونَكَ ، لِيُفْتِنُوا النَّاسَ عَنْ دِينِهِمْ ، وَأَنَا لَا أَقْنَعُ بِمِثْلِ هَذَا ، لَا أَقْنَعُ إِلَّا بِأَمْرٍ بَيِّنٍ « 2 » .
[ فِي أَنَّ عَلِيّاً ع بَابُ مَدِينَةِ الْحِكْمَةِ : ]
14 ، 1 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَدُعِيَ بِعَلِيٍّ ، فَجَاءَ حَتَّى قَرُبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص .
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : يَا مُحَمَّدُ وَمَا تَصْنَعُ بِهَذَا فِي مُحَاوَرَتِي إِيَّاكَ قَالَ : يَا أَعْرَابِيٌّ سَأَلْتَ الْبَيَانَ ، وَهَذَا الْبَيَانُ الشَّافِي ، وَصَاحِبُ الْعِلْمِ الْكَافِي ، أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَهَذَا بَابُهَا ، فَمَنْ أَرَادَ الْحِكْمَةَ وَالْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ « 3 » .
[ في شباهته ع بالأنبياء ع : ]
14 ، 1 فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَعْلَى صَوْتِهِ :
يَا عِبَادَ اللَّهِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي جَلَالَتِهِ ، وَإِلَى شِيثٍ فِي حِكْمَتِهِ ، وَإِلَى
هامش
( 1 ) . « لهؤلاء كتابا » ب ، ص ، ط ، ق .
( 2 ) . « مبين » أ .
( 3 ) . هذا الحديث هو مما روته الخاصة والعامة ( مستقلا أو ضمن حديث ) بأسانيد عديدة استقصينا أكثرها عند تحقيقنا كتاب « مائة منقبة » المنقبة : 18 .
انظر كذلك إحقاق الحق : 5 - 502 ، وج 16 - 298 .