پرش به محتوای اصلی

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحه 496

پدیدآورندگان:

ص۴۹۶
قوله عز وجل
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
313 قَالَ الْإِمَامُ ع : قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع
أَمْ تُرِيدُونَ
بَلْ تُرِيدُونَ يَا كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَالْيَهُودَ
أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ
مَا تَقْتَرِحُونَهُ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي لَا تَعْلَمُونَ هَلْ فِيهَا صَلَاحُكُمْ أَوْ فَسَادُكُمْ
كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ
وَاقْتَرَحَ عَلَيْهِ لَمَّا قِيلَ لَهُ
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ
« 1 » .
وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ
بَعْدَ جَوَابِ الرَّسُولِ لَهُ - إِنَّ مَا سَأَلَهُ لَا يَصْلُحُ اقْتِرَاحُهُ عَلَى اللَّهِ « 2 » وَبَعْدَ مَا يُظْهِرُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَا اقْتَرَحَ إِنْ كَانَ صَوَاباً . «
وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ
» بِأَنْ لَا يُؤْمِنَ عِنْدَ مُشَاهَدَةِ مَا يَقْتَرِحُ مِنَ الْآيَاتِ أَوْ لَا يُؤْمِنُ إِذَا عَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتَرِحَ ، وَأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِمَا قَدْ أَقَامَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الدَّلَالاتِ ، وَأَوْضَحَهُ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ ، فَيَتَبَدَّلُ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ - بِأَنْ يُعَانِدَ وَلَا يَلْتَزِمَ الْحُجَّةَ الْقَائِمَةَ عَلَيْهِ
فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
أَخْطَأَ قَصْدَ الطُّرُقِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الْجِنَانِ ، وَأَخَذَ فِي الطُّرُقِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى النِّيرَانِ . قَالَ ع : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [ لِلْيَهُودِ ] : يَا أَيُّهَا الْيَهُودُ
أَمْ تُرِيدُونَ
بَلْ تُرِيدُونَ مِنْ بَعْدِ مَا آتَيْنَاكُمْ
أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ
. وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَصَدَهُ عَشَرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَعَنَّتُوهُ « 3 » وَيَسْأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ - يُرِيدُونَ أَنْ يَتَعَانَتُوهُ بِهَا ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ - كَأَنَّمَا يُدْفَعُ فِي قَفَاهُ ، قَدْ عَلَّقَ عَلَى عَصًا - عَلَى عَاتِقِهِ - جِرَاباً مَشْدُودَ الرَّأْسِ ، فِيهِ شَيْءٌ قَدْ مَلَأَهُ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَجِبْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ .
پاورقی
( 1 ) . البقرة : 55 . ( 2 ) . « الأنبياء » البحار : 9 . وفي « ب ، س ، ص » : أو بدل « و » . ( 3 ) . فلان يتعنّت فلانا ويعنّته : يشدّد عليه ، ويلزمه بما يصعب عليه أداؤه .