278 قَالَ الْإِمَامُ ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ :
وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ
الدَّلَالاتِ « 1 » عَلَى نُبُوَّتِهِ ، وَعَلَى مَا وَصَفَهُ مِنْ فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَشَرَفِهِ عَلَى الْخَلَائِقِ ، وَأَبَانَ عَنْهُ مِنْ خِلَافَةِ عَلِيٍّ وَوَصِيَّتِهِ ، وَأَمْرِ خُلَفَائِهِ بَعْدَهُ .
ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ
إِلَهاً
مِنْ بَعْدِهِ
بَعْدَ انْطِلَاقِهِ إِلَى الْجَبَلِ ، وَخَالَفْتُمْ خَلِيفَتَهُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ - وَتَرَكَهُ عَلَيْكُمْ ، وَهُوَ هَارُونُ ع ،
وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ
كَافِرُونَ بِمَا فَعَلْتُمْ مِنْ ذَلِكَ « 2 » .
[ حديث الحدائق : ]
279 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ، وَقَدْ مَرَّ مَعَهُ بِحَدِيقَةٍ حَسَنَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع : مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ! فَقَالَ :
يَا عَلِيُّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ، إِلَى أَنْ مَرَّ بِسَبْعِ حَدَائِقَ - كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ عَلِيٌّ ع : مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ! وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ص : لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا .
ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص بُكَاءً شَدِيداً ، فَبَكَى عَلِيٌّ ع لِبُكَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : يَا أَخِي [ يَا ] أَبَا الْحَسَنِ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ يُبْدُونَهَا لَكَ بَعْدِي .
قَالَ عَلِيٌّ ع : يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي قَالَ : فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ .
قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا سَلِمَ دِينِي فَلَا يَسُوءُنِي ذَلِكَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : لِذَلِكَ جَعَلَكَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ تَالِياً ، وَإِلَى رِضْوَانِهِ وَغُفْرَانِهِ دَاعِياً ، وَعَنْ أَوْلَادِ الرُّشْدِ وَالْغَيِّ بِحُبِّهِمْ لَكَ - وَبُغْضِهِمْ [ عَلَيْكَ مُمَيِّزاً ] مُنْبِئاً « 3 » وَلِلِوَاءِ
هامش
( 1 ) . « الدالات » س ، ص ، ق ، د ، البحار ، والبرهان . والمراد : الآيات التّسع مثل : اليد البيضاء فلق البحر ، الطّوفان . . .
( 2 ) . عنه البحار : 28 - 66 ح 26 ، والبرهان : 1 - 130 ح 1 .
( 3 ) . « مثيبا » ق . « منيبا » د .