وَتَأْبُونَ الِاعْتِرَافَ بِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ بِذُنُوبِكُمْ مِنَ الْجَاهِلِينَ ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا « 1 » أَحَداً وَلَا يُزِيلُ عَنْ فَاعِلِ هَذَا « 2 » عَذَابَهُ أَبَداً ، إِنَّ آدَمَ ع لَمْ يَقْتَرِحْ عَلَى رَبِّهِ الْمَغْفِرَةَ لِذَنْبِهِ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ ، فَكَيْفَ تَقْتَرِحُونَهَا أَنْتُمْ مَعَ عِنَادِكُمْ .
[ ذكر توبة آدم وتوسله بمحمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين : ]
14 قِيلَ : وَكَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ [ قَالَ : ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص :
لَمَّا زَلَّتِ « 3 » الْخَطِيئَةُ مِنْ آدَمَ ع وَأُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَعُوتِبَ وَوُبِّخَ قَالَ : يَا رَبِّ إِنْ تُبْتُ وَأَصْلَحْتُ أَ تَرُدُّنِي إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ : بَلَى .
قَالَ آدَمُ : فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَبِّ - حَتَّى أَكُونَ تَائِباً وَتَقْبَلَ تَوْبَتِي فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : تُسَبِّحُنِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ ، وَتَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِكَ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَتَتَوَسَّلُ إِلَيَّ بِالْفَاضِلِينَ الَّذِينَ عَلَّمْتُكَ أَسْمَاءَهُمْ ، وَفَضَّلْتُكَ بِهِمْ عَلَى مَلَائِكَتِي ، وَهُمْ مُحَمَّدٌ وَآلُهُ الطَّيِّبُونَ وَأَصْحَابُهُ الْخَيِّرُونَ .
فَوَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ : يَا رَبِّ - لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي - فَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ « 4 » بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ وَخِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ [ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ - عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَتُبْ عَلَيَّ
إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ وَخِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ ] .
فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَقَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنِّي أُنَقِّي بَشَرَتَكَ ، فَقَدْ تَغَيَّرَتْ وَكَانَ ذَلِكَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ « 5 » مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي تَسْتَقْبِلُكَ
هامش
( 1 ) . أي بالتّوبة والاعتراف .
( 2 ) . أي العناد .
( 3 ) . « وقعت ( البحار : 26 .
( 4 ) . « فتب عليّإِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» أ .
( 5 ) . « ليلة ثلاث عشرة » س ، ط .