أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَبْسُطُ لَهُمْ وَجْهَهُ وَبِشْرَهُ .
وَأَمَّا الْمُخَالِفُونَ فَيُكَلِّمُهُمْ بِالْمُدَارَاةِ - لِاجْتِذَابِهِمْ « 1 » إِلَى الْإِيمَانِ ، فَإِنْ يَيْأَسْ « 2 » مِنْ ذَلِكَ يَكُفَّ شُرُورَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ ، وَعَنْ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ « 3 » .
[ في مداراة النواصب : ]
241 قَالَ الْإِمَامُ ع إِنَّ مُدَارَاةَ أَعْدَاءِ اللَّهِ - مِنْ أَفْضَلِ صَدَقَةِ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَإِخْوَانِهِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَنْزِلِهِ - إِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ، ائْذَنُوا لَهُ . فَأَذِنُوا لَهُ .
فَلَمَّا دَخَلَ أَجْلَسَهُ وَبَشَرَ فِي وَجْهِهِ ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ ، وَفَعَلْتَ بِهِ مِنَ الْبِشْرِ مَا فَعَلْتَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : يَا عُوَيْشُ يَا حُمَيْرَاءُ ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يُكْرَمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ « 4 » .
242 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّا لَنَبْشِرُ « 5 » فِي وُجُوهِ قَوْمٍ ، وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَقْلِيهِمْ « 6 » أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ نَتَّقِيهِمْ عَلَى إِخْوَانِنَا ، لَا عَلَى أَنْفُسِنَا « 7 » .
243 وَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع الْبِشْرُ فِي وَجْهِ الْمُؤْمِنِ يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ الْجَنَّةَ ، وَالْبِشْرُ فِي وَجْهِ الْمُعَانِدِ الْمُعَادِي - يَقِي صَاحِبَهُ عَذَابَ النَّارِ « 8 » .
هامش
( 1 ) . « لاحتدائهم أ . حدئ عليه وإليه حدأ : حدب عليه ، وعطف عليه .
( 2 ) . « اسنتر » أ ، والبرهان . واستظهرها في « أ » يئس . « بأيسر » البحار : 75 .
( 3 ) . عنه البحار : 71 - 309 وج 75 - 401 صدر ح 42 ، والبرهان : 1 - 122 ح 18 ، ومستدرك الوسائل : 2 - 375 ح 1 .
( 4 ) . عنه البحار : 75 - 401 ضمن ح 42 ، ومستدرك الوسائل : 2 - 375 ح 2 .
( 5 ) . « لنشكر » ب ، ط . « لتكشر » ق ، د .
( 6 ) . أي لتبغضهم . « لتلعنهم » خ ل ، والمستدرك .
( 7 ) . عنه البحار : المتقدم ومستدرك الوسائل المذكور ح 3 .
( 8 ) . عنه البحار : المتقدم ومستدرك الوسائل المذكور ح 3 .