إِلَى مَوَالِيهِمْ .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : أَ وَقَفْتُمْ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ قَالُوا : بَلَى . قَالَ ( إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ ) « 1 » كَائِنٌ بَعْدَ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْماً [ مِنَ الْيَوْمِ ] « 2 » فِي الْيَوْمِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ - وَعْداً مِنَ اللَّهِ مَفْعُولًا ، وَقَضَاءً حَتْماً لَازِماً .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ اكْتُبُوا بِمَا سَمِعْتُمْ .
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ سَمِعْنَا ، وَوَعَيْنَا وَلَا نَنْسَى .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْكِتَابَةُ [ أَفْضَلُ وَ ] أَذْكُرُ لَكُمْ .
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَأَيْنَ الدَّوَاةُ وَالْكَتِفُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ لِلْمَلَائِكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي اكْتُبُوا مَا سَمِعْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي أَكْتَافٍ ، وَاجْعَلُوا فِي كُمِّ « 3 » كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَتِفاً مِنْ ذَلِكَ .
ثُمَّ قَالَ : مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ تَأَمَّلُوا أَكْمَامَكُمْ - وَمَا فِيهَا وَأَخْرِجُوهُ وَاقْرَءُوهُ .
فَتَأَمَّلُوهَا فَإِذَا فِي كُمِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَحِيفَةٌ ، قَرَأَهَا وَإِذَا فِيهَا ذِكْرُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي ذَلِكَ سَوَاءً ، لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ وَلَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ .
فَقَالَ : أَعِيدُوهَا فِي أَكْمَامِكُمْ ، تَكُنْ حُجَّةً عَلَيْكُمْ ، وَشَرَفاً لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمْ ، وَحُجَّةً عَلَى الْكَافِرِينَ « 4 » . فَكَانَتْ مَعَهُمْ .
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ جَرَتِ الْأُمُورُ كُلُّهَا [ بِبَدْرٍ ، وَوَجَدُوهَا ] كَمَا قَالَ ص لَا ، يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ « 5 » قَابَلُوا بِهَا مَا فِي كُتُبِهِمْ - فَوَجَدُوهَا كَمَا كَتَبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ وَلَا تَتَقَدَّمُ وَلَا تَتَأَخَّرُ ، فَقَبِلَ الْمُسْلِمُونَ ظَاهِرَهُمْ ، وَوَكَلُوا بَاطِنَهُمْ إِلَى خَالِقِهِمْ .
فَلَمَّا أَفْضَى بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ إِلَى بَعْضٍ - قَالُوا : أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتُمْ أَخْبَرْتُمُوهُمْ بِمَا
هامش
( 1 ) . « وذاك » أ .
( 2 ) . من البحار .
( 3 ) . أي مدخل اليد ومخرجها من الثّوب .
( 4 ) . « أعدائكم » أكثر النّسخ والإحتجاج والبحار .
( 5 ) . « لا تزيد ولا تنقص ولا تتقدّم ولا تتأخّر » ب ، ط ، والبرهان .