إِلَّا لَهُ ، الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ ، وَالْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ .
6 قَالَ الْإِمَامُ ع وَهُوَ مَا قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع :
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى اللَّهِ مَا هُوَ فَقَدْ أَكْثَرَ الْمُجَادِلُونَ عَلَيَّ وَحَيَّرُونِي .
فَقَالَ [ لَهُ ] « 1 » : يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً قَطُّ قَالَ : بَلَى .
فَقَالَ : هَلْ كُسِرَتْ بِكَ - حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَلَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ « 2 » قَالَ : بَلَى .
قَالَ : فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَالِكَ - أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ قَالَ : بَلَى .
قَالَ الصَّادِقُ ع : فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ اللَّهُ - الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حِينَ لَا مُنْجِيَ ، وَعَلَى الْإِغَاثَةِ حِينَ لَا مُغِيثَ « 3 » .
[ الافتتاح بالتسمية عند كل فعل ]
7 وَقَالَ الصَّادِقُ ع وَلَرُبَّمَا تُرِكَ فِي افْتِتَاحِ أَمْرِ بَعْضِ شِيعَتِنَا «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
» فَيَمْتَحِنُهُ اللَّهُ بِمَكْرُوهٍ ، لِيُنَبِّهَهُ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، وَيَمْحُوَ « 4 » عَنْهُ وَصْمَةَ تَقْصِيرِهِ - عِنْدَ تَرْكِهِ قَوْلَ :
بِسْمِ اللَّهِ [ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ]
.
لَقَدْ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَبَيْنَ يَدَيْهِ كُرْسِيٌّ فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ ، فَمَالَ بِهِ حَتَّى سَقَطَ عَلَى رَأْسِهِ ، فَأَوْضَحَ عَنْ عَظْمِ رَأْسِهِ وَسَالَ الدَّمُ
هامش
( 1 ) . من المعاني : والتّوحيد ، وفي « ب ، ط » الإمام عليه السّلام .
( 2 ) . « ولا ساجة تعينك » أ . والسّاج : خشب يجلب من الهند ، واحدته ساجة .
( لسان العرب : 2 - 303 ) .
( 3 ) . عنه البحار : 92 - 240 ح 48 ، وعنه الوسائل : 4 - 1193 صدر ح 2 ، والبحار : 3 - 41 ح 16 وعن التوحيد : 230 صدر ح 5 ( بإسناده عن محمد بن القاسم ، عن يوسف بن محمد ، وعلي بن محمد بن يسار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي عليهما السلام ) .
ورواه أيضا في معاني الأخبار : 4 ح 2 . وأخرجه في البحار : 4 - 182 ح 7 والبرهان :
1 - 44 صدر ح 8 عن التوحيد والمعاني .
( 4 ) . « يمحق » التوحيد .