[ لَهُ ] ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا
قالَ
مُوسَى
أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
أَنْسُبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا لَمْ يَقُلْ لِي ، وَأَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ، أُعَارِضَ أَمْرَ اللَّهِ بِقِيَاسِي عَلَى مَا شَاهَدْتُ ، دَافِعاً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمْرِهِ .
ثُمَّ قَالَ مُوسَى ع : أَ وَلَيْسَ مَاءُ الرَّجُلِ نُطْفَةً مَيِّتَةً ، « 1 » وَمَاءُ الْمَرْأَةِ كَذَلِكَ ، مَيِّتَانِ يَلْتَقِيَانِ - فَيُحْدِثُ اللَّهُ تَعَالِي مِنِ الْتِقَاءِ الْمَيِّتَيْنِ بَشَراً حَيّاً سَوِيّاً أَ وَلَيْسَ بُذُورُكُمُ « 2 » الَّتِي تَزْرَعُونَهَا فِي أَرَضِيكُمْ - تَتَفَسَّخُ وَتَتَعَفَّنُ وَهِيَ مَيْتَةٌ ، ثُمَّ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْهَا هَذِهِ السَّنَابِلَ الْحَسَنَةَ الْبَهِيجَةَ - وَهَذِهِ الْأَشْجَارَ الْبَاسِقَةَ الْمُونِقَةَ فَلَمَّا بَهَرَهُمْ مُوسَى ع
قالُوا
لَهُ : يَا مُوسَى
ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ
[ أَيْ ] مَا صِفَتُهَا لِنَقِفَ عَلَيْهَا .
فَسَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ :
إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ
كَبِيرَةٌ
وَلا بِكْرٌ
صَغِيرَةٌ [ لَمْ تُغْبَطْ ] « 3 »
عَوانٌ
وَسَطٌ
بَيْنَ ذلِكَ
بَيْنَ الْفَارِضِ وَالْبِكْرِ
فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ
إِذَا أُمِرْتُمْ بِهِ .
قالُوا
يَا مُوسَى
ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها
أَيْ لَوْنُ هَذِهِ الْبَقَرَةِ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَأْمُرَنَا بِذَبْحِهَا .
هامش
( 1 ) . أي الظّاهر في عصرهم ، وإلّا ففي الحقيقة وعصر العلم هي ذرّات حيّة كشف عنها العلم الحاضر ويمكن مشاهدتها بالمجهر ، وقد أشار إليها عزّ وجلّ في قوله :« خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ »النّحل : 4 .
( 2 ) . « زروعكم » أ .
( 3 ) . ليس في البحار . وفي ب ، وخ ل البرهان « تفرض » بدل تغبط . يقال : غبط الشّاة إذا لمس منها الموضع الّذي يعرف به سمنها من هزالها ( النّهاية : 3 - 341 ) .
والظّاهر أنّه كناية عن حداثة سنّها وعدم انتقالها من شخص لآخر خلال عمليّات بيع وشراء .
وفرضت البقرة : طعنت في السّنّ .