الْكَرِيمِ « 1 » الْغَفَّارِ مَحَاضِرُهُمْ - وَيَجْمُلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ ، وَيَكْثُرُ عَلَيْهِ ثَنَاؤُهُمْ . وَأَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ ذَلِكَ - مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ « 2 » .
[ حَدِيثُ مَنْ تَوَاضَعَ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ : ]
113 وَمَنْ تَوَاضَعَ مَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ ، فَاعْتَرَفَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَالطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا ، ثُمَّ تَوَاضَعَ لِإِخْوَانِهِ وَبَسَطَهُمْ « 3 » وَآنَسَهُمْ ، كُلَّمَا ازْدَادَ بِهِمْ بِرّاً ازْدَادَ لَهُمُ اسْتِينَاساً وَتَوَاضُعاً ، بَاهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ كِرَامَ مَلَائِكَتِهِ - مِنْ حَمَلَةِ عَرْشِهِ وَالطَّائِفِينَ بِهِ « 4 » فَقَالَ لَهُمْ : أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي هَذَا - الْمُتَوَاضِعَ لِجَلَالِ عَظَمَتِي « 5 » سَاوَى نَفْسَهُ بِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ الْفَقِيرِ ، وَبَسَطَهُ فَهُوَ لَا يَزْدَادُ بِهِ بِرّاً إِلَّا ازْدَادَ لَهُ تَوَاضُعاً أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ لَهُ جِنَانِي ، وَمِنْ رَحْمَتِي وَرِضْوَانِي مَا يَقْصُرُ عَنْهُ أَمَانِيُّ الْمُتَمَنِّي « 6 » . وَلَأَرْزُقَنَّهُ مِنْ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْوَرَى ، وَمِنْ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى ، وَمِنْ خِيَارِ عِتْرَتِهِ مَصَابِيحِ الدُّجَى ، الْإِينَاسَ « 7 » وَالْبَرَكَةَ فِي جِنَانِي ، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ نَعِيمِ الْجِنَانِ وَلَوْ تَضَاعَفَ أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِهَا ، جَزَاءً عَلَى تَوَاضُعِهِ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ « 8 » .
114 ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - لِقَوْمٍ مِنْ مَرَدَةِ الْيَهُودِ وَمُنَافِقِيهِمْ - الْمُحْتَجِنِينَ « 9 » لِأَمْوَالِ
هامش
( 1 ) . « المالك » أ .
( 2 ) . عنه البحار : 74 - 309 ضمن ح 62 ، ومستدرك الوسائل : 2 - 266 ح 4 ( قطعة ) .
( 3 ) . « نشطهم » أ . بسطه - بالتّحريك - : سرّه .
( 4 ) . « به مباهاة » ب ، س ، ص ، ط ، ق ، د .
( 5 ) . « بجلالي عظمته » أ .
( 6 ) . « المتمنّين » أ .
( 7 ) . « الاستيناس » خ ل .
( 8 ) . عنه البحار : 74 - 309 ذ ح 62 .
( 9 ) . احتجن المال : ضمّه إلى نفسه واحتواه . وفي « أ ، ب ، س ، ط ، ق ، د » المحتجبين ، وكذا ما يأتي . حجبه : ستره . قال المجلسيّ ( ره ) : والأوّل أظهر .