والضريع : نبت ، فهل يجوز أن يكون في النار نبات وشجر ، والنار تأكلهما ؟ .
ومثل قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 )
[ الأنفال : 33 ] ، ثم قال على أثر ذلك :
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ الأنفال : 34 ] .
وقالوا : فأين قوله :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
، من قوله :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[ النساء : 3 ] .
وأين قوله :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ
، من قوله :
ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ المائدة : 97 ] .
وأين قوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ
، من قوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
[ لقمان : 31 ] ، أوليس هذا مما يستوي فيه الصبّار والشّكور وغير الصبّار والشّكور ؟ .
وما معنى قوله :
كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
[ الحديد : 20 ] ؟ ولم خص الكفار دون المؤمنين ؟ أوليس هذا مما يستوي فيه المؤمنون والكافرون ، ولا ينقص إيمان المؤمنين إن أعجبهم ؟ .
وقالوا في قوله عزّ وجل :
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
[ هود : 107 ] : استثناؤه المشيئة من الخلود ، يدل على الزوال ، وإلا فلا معنى للاستثناء . ثم قال :
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
[ هود : 108 ] ، أي غير مقطوع .
وقالوا في قوله :
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى
[ الدخان : 56 ] :
كيف يستثنى موتا كان في الدنيا من مكثهم في الجنة ؟ وهل يجوز أن يقال في الكلام :
لا أعطيك اليوم درهما إلا ما أعطيتك أمس ؟ .
وقالوا في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ( 96 )
[ مريم : 96 ] : هل يجوز أن يقال : فلان يجعل لك حبّا ، أي يحبك ؟ .
وفي قوله :
وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 )
[ النبأ : 9 ] والسّبات هو : النوم ، فكيف يجوز أن يجعل نومنا نوما ؟ .
وفي قوله :
وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ( 15 ) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ
[ الإنسان :
15 ، 16 ] وقوله :
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 )
[ الذاريات : 33 ] : كيف يكون زجاج من