تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويل مشكل القرآن — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والصلاة : الدين . قال تعالى حكاية عن قوم شعيب :
أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا
[ هود : 87 ] ، ويقال : قراءتك .

12 - الكتاب

أصل الكتاب : ما كتبه اللّه في اللّوح مما هو كائن . ثم تتفرع منه معان ترجع إلى هذا الأصل . كقوله :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[ المجادلة : 21 ] أي : قضى اللّه ذلك وفرغ منه . وقوله :
لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
[ التوبة : 51 ] أي : ما قضى اللّه لنا . وقوله :
لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ
[ آل عمران : 154 ] أي : قضي ، لأنّ هذا قد فرغ منه حين كتب . ويكون كتب بمعنى فرض ، كقوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ
[ البقرة : 178 ] أي : فرض . و
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
[ البقرة : 180 ] و
وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ
[ النساء : 77 ] أي : فرضت . ويكون كتب بمعنى جعل ، كقوله :
كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
[ المجادلة : 22 ] . وقوله :
فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
[ آل عمران : 53 ] . وقال :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
[ الأعراف : 156 ] . وتكون كتب بمعنى أمر ، كقوله :
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[ المائدة : 21 ] ، أي : أمركم أن تدخلوها . ويقال : كتب هاهنا أيضا : جعل . يريد ادخلوا الأرض التي كتبها اللّه لولد إبراهيم ، عليه السلام ، أي : جعلها لهم .

13 - السبب والحبل

السّبب أصله : الحبل . ثم قيل لكل شيء وصلت به إلى موضع ، أو حاجة تريدها : سبب . تقول : فلان سببي إليك ، أي وصلني إليك . وما بيني وبينك سبب ، أي آصرة رحم ، أو عاطفة مودّة . ومنه قيل للطريق : سبب ، لأنّك بسلوكه تصل إلى الموضع الذي تريده ، قال عزّ وجل :
فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 )
[ الكهف : 85 ] أي : طريقا .