فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
[ هود : 14 ] .
وقال :
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
؟ [ طه : 49 ] .
وقال :
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
[ طه : 117 ] .
وقال :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 )
[ الفتح : 8 ] ، ثم قال :
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ
[ الفتح : 9 ] .
وقال :
إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
[ النجم : 32 ] ، يريد أباكم آدم ، صلّى اللّه عليه وسلم .
ومنه أن تأمر الواحد والاثنين والثلاثة فما فوق أمرك الاثنين : فتقول :
افعلا .
قال اللّه تعالى :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 )
[ ق : 24 ] ، والخطاب لخزنة جهنم ، أو زبانيتها .
قال الفراء : والعرب تقول : ويلك ارحلاها وازجراها ، وأنشد لبعضهم « 1 » :
فقلت لصاحبي لا تحبسانا * بنزع أصوله واجتزّ شيحا
قال الشاعر « 2 » :
فإن تزجراني يا ابن عفّان أنزجر * وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا
قال الفراء : ونرى أصل ذلك أنّ الرّفقة أدنى ما تكون : ثلاثة نفر ، فجرى كلام الواحد على صاحبيه ، ألا ترى أنّ الشعراء أكثر شيء قيلا : يا صاحبيّ ، ويا خليليّ .
وقال غير الفراء : قال النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم : « الواحد شيطان والاثنان شيطانان ، والثلاثة ركب » « 3 » .
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لمضرس بن ربعي في شرح شواهد الشافية ص 481 ، وله أو ليزيد بن الطثرية في لسان العرب ( جزز ) ، والمقاصد النحوية 4 / 591 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 85 ، وخزانة الأدب 11 / 17 ، وسر صناعة الإعراب ص 187 ، وشرح الأشموني 3 / 874 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 228 ، وشرح المفصل 10 / 49 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 109 ، 218 ، ولسان العرب ( جرر ) ، والمقرب 2 / 166 ، والممتع في التصريف 1 / 357 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لسويد بن كراع في لسان العرب ( جزز ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 239 ، وتاج العروس ( جزز ) ، وشرح شواهد الشافية ص 484 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 839 ، والمخصص 2 / 5 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 186 ، وتفسير الطبري 26 / 103 .
( 3 ) أخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة في صحيحه 2570 ، وابن أبي شيبة في مصنفه 12 / 522 ، والمنذري في الترغيب والترهيب 4 / 71 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 17571 ، وأخرجه بلفظ : « الراكب شيطان والراكبان شيطانان ، والثلاثة ركب » . مالك في الاستئذان حديث 35 ، وأبو داود في الجهاد باب 79 ، وأحمد في المسند 2 / 186 ، 214 .