وقال رؤبة بن العجّاج « 1 » :
ومهمه مغبرّة أرجاؤه * كأنّ لون أرضه سماؤه
وكان الوجه أن يقول : ( كأن لون سمائه من غبرتها لون أرضه ) فقلب ، لأن اللونين استويا .
وقال الآخر « 2 » :
وصار الجمر مثل ترابها أي صار ترابها مثل الجمر .
وقال عزّ وجل :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[ الأنبياء : 37 ] أي خلق العجل من الإنسان ، يعني العجلة . كذلك قال أبو عبيدة .
ومن المقلوب ما قلب على الغلط :
كقول خداش بن زهير « 3 » :
وتركب خيل لا هوادة بينها * وتعصى الرّماح بالضّياطرة الحمر
هامش
( 1 ) يروى الشطر الأول من الرجز بلفظ :
وبلد مغبرة أرجاؤه والرجز لرؤبة بن العجاج في ديوانه ص 3 ، والأشباه والنظائر 2 / 296 ، وخزانة الأدب 6 / 458 ، وشرح التصريح 2 / 339 ، وشرح شواهد المغني 2 / 971 ، ولسان العرب ( عمى ) ، ومعاهد التنصيص 1 / 178 ، ومغني اللبيب 2 / 695 ، والمقاصد النحوية 4 / 557 ، وتاج العروس ( كبر ) ، ( عمى ) ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 216 ، والإنصاف 1 / 377 ، وأوضح المسالك 4 / 342 ، وجواهر الأدب ص 164 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 636 ، 637 ، وشرح شذور الذهب ص 414 ، وشرح المفصل 2 / 118 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 202 .
( 2 ) يروى البيت بتمامه :حتى إذا ما أوقدت * فالجمر مثل ترابهاوالبيت من المتقارب ، وهو في ديوان الأعشى ص 178 .
( 3 ) يروى صدر البيت بلفظ :
ونركب خيلا لا هوادة بينها والبيت من الطويل ، وهو لخداش بن زهير في الأضداد ص 153 ، وأمالي المرتضى 1 / 466 ، ولسان العرب ( ضطر ) ، وجمهرة أشعار العرب ص 108 ، والكامل 1 / 274 ، وسر الفصاحة ص 106 ، ومجاز القرآن 2 / 110 ، والأضداد للسجستاني ص 153 ، وبلا نسبة في تفسير الطبري 20 / 69 ، والأضداد لابن الأنباري ص 85 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 203 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 323 .