قوله تعالى :
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ .
الأنبياء الآية : 79 .
عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم .
قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فإن هذا داود ، بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه .
فقال له علي عليه السلام :
لقد كان كذلك . ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطي ما هو أفضل من هذا .
إنّه كان إذا قام إلى الصلاة ، سمع لصدره وجوفه أزيز كأزيز المرجل على الأثافي ، من شدة البكاء ، وقد آمنه اللّه - عز وجل - من عقابه ، فأراد أن يتخشّع لربّه ببكائه ، ويكون إماما لمن اقتدى به .
ولئن سارت الجبال وسبّحت معه ، لقد عمل لمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ما هو أفضل من هذا ، إذ كنّا معه على جبل حراء ، إذ تحرك الجبل ، فقال له : قرّأ فليس عليك إلّا نبي أو صدّيق شهيد فقرّ الجبل مجيبا لأمره ، منتهيا إلى طاعته « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير كنز الدقائق 8 : 448 .